قصيدة دمع
أنا يا حبيبتي عفْوِيَ التّصرف
حروفي ذاتية يحملها السحاب
و كأس نبيد معتقا للآهتين
خلف نبيد حروفي هي الكتاب
أُسامِر الليل بِوجع الحروف
وعصير الكلمات لكِ شراب
أُداوي الجُرْح و أكتفي بديلا
له ضَمّات يعزفُها الرّباب
أُنْسِي أنتِ، يا ساكنةَ القلب
و بُعْدُكِ قصيدة دمع و عذاب
إن اللواتي ألبستُهُنّ ستائر حرفي
فهَجْرُ زير أوانس هو العتاب
يبكين كؤوس نبيد حروفي
متى أسكبتها ،عسَلا هُو الشراب
قد جئتكِ يا رباط الحُسْن
و قصيدتي تحمل كلَّ خطاب
قد ماتَت عُروبة قوم حين
غدَتْ لُغَتهم ، لُغَة الأخشاب
هذه مدينتنا شامخة تُحييك
خلفَ اسوارها قُرطبة زرياب
و ألسنة الذباب لا زالت تتكلم
لغة النبيد فوق عقولها ضباب
و المارقون من مِلتنا يتسابقون
خلف دليلة أشدهم نفاقَ الأعراب
فهذه عيون شعري إليكِ ماتِعَة
تشرحُ صدر ثائر الأعصاب
و تُعيد بَسْمَةَ عاشق كَلِفَ
الفُؤادُ ،مِن عشقه فَقَدَ الصّوَابُ
و عاشقة وراءه تحمل شعرا
دافقَ الشعور ، نهر ينساب
بقلم
مصطفى زين العابدين
تعليقات
إرسال تعليق