"يوميات مدرس"
للساخي رشيدة
هدوء رهيب يسود هذه الحجرة الكبيرة الكبيرة التي اكتست حلة بيضاء جراء تبليط ارضيتها بنوع فاخم من البلاط الابيض اللون، الكبير الحجم، وتغطية جدرانها بالجير الابيض.
هدوء.... يتخلله صوت النافذة التي ترتجف بردا وتتراقص على نغمات الرياح، اغراضي ما زالت مبعثرة هنا وهناك في فناء الحجرة، كتب مسنودة إلى الحائط، ملابس منثورة على الحقيبة واواني موضوعة فوق طاولة صغيرة.
اغراضي.... إنها اكثر حظا مني، فقد وجدت من يؤنس وحشتها ويقاسمها وحدتها ويرحب بقدومها إلى هذا المحيط الجديد، فقد وجدت في استقبالها اغراضا كانت موضوعة تحت تصرف" الفقيه" الذي عمر هذا الفناء لمدة طويلة على حد قول سكان" الدشر" قضى هذه الفترة من حياته في خدمة المسجد الوحيد المتواجد هنا، والتي تضافرت جهود السكان في بنائه وتاثيثه وربطه بشبكة الكهرباء وتزويده بالماء اللازم للوضوء والتطهر، ناهيك عن توفير هذه الحجرة التي تحتضنني في هذه اللحظات وبعض الحجر لإيواء" الفقيه" وعابري السبيل.
لست بفقيه ولا عابر سبيل لامتلك الحق في الإقامة بهذه الحجرة ما انا إلا رسول بعث إلى اهل" الدشر" لا من اجل تبليغ رسالة سماوية، ولكن بغية القيام بمهمة لا تقل اهمية وعظمة عن سابقتها، إنها مهمة التربية والتعليم.
" الدشر" قرية صغيرة
تعليقات
إرسال تعليق