التخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي الألم… كلمات / مصطفى طاهر

 من وحي الألم


قلبي.    يئنّ     بليلٍ     مظلمٍ     كئبِ

والنّفسُ ضاقتْ منَ الأوصابِ والتّعبِ


ماذا      سأفعلُ    والآهاتُ. .  تحرقني

والذّكرياتُ. تؤمّ   القلبَ     في صخبِ


لي   في الشّآمِ.   فؤادٌ  هائمٌ.     . قلقٌ

شبّتْ. عليهِ صروفُ   الدّهرِ    بالنّوبِ


والشّامُ  تسكنُ   في الألبابِ   منْ. أزلٍ

شاب َ. الزمانُ وحبّ.  الشّامِ لمْ يشبِ


وفي.    حماةَ.     لنا .  حبٌّ.   يُعايشنا

في كلّ نبضةِ.   قلبٍ فاضَ.بي.   وجبي


والبعدُ    أحرقَ     أوصالي      ومزّقها

وأورثَ      الحزنَ في الألبابِ. والهدبِ


هزّ    المشاعرَ    طفلٌ قد شكى وبكى

منْ    شدّةِ  البردِ. والإملاقِ  والوصبِ


يبكي. ويصرخُ    منْ.   قهرٍ  ومنْ. عَوَزٍ

ومسرفُ    القوم.   في لهو وفي طربِ


وخلفهُ. . خيمةٌ   ماستْ.       دعائمها

والريحُ.   تعزفُ في ( إيوانها)   الخَرِبِ 


رثّ.     الملابسِ     واهتزّتْ    فرائصهُ

ريّانة     بدموعِ      العينِ     والسّحبِ


تاهتْ .   مفاصلهُ   بالثلج   واحتبستْ

فيها الدّماءُ وقدْ   ساختْ   إلى الرّكبِ


ويستغيثُ      ذوي   القربى.   بدمعتهِ

وأخًو   العروبة لم   يُسعفْ  ولمْ يجبِ


جفّتْ    عروقهُ   منْ   بردٍ.     يحاصرهُ

فسلّمَ     الروحَ.    للرّحمنِ.   في أدبِ


وشيّعتهُ     دروبُ.    الثّلجِ.    في جللٍ

وصرخةٌ   منْ    ضنى.  أمّ    وعجز. أبِ


مخلّفاتُ   حروبٍ   قدْ طفتْ   وغدتْ

تفري البريّةَ.     مثل  النّار.    للحطبِ


تشرّدَ      القومُ.     منْ.  جرّاء.  فورتها

أينَ    السّلامُ     ليطفي. لوعة السّغبِ


وحسرةٌ     صعدتْ    منْ خافقٍ  وَجِعٍ

دوّتْ وقدْ  وقدتْ.    بالقهرِ    والعتبِ


آهٍ على     زمنٍ      نامَ.     الضّميرُ    بهِ

والنّاسُ قدْ غرقوا.  في  سوءِ    منقلبِ


على     منابرهمْ    ضجّتْ.      مآثرهمْ

زفّوا      شهامتهمْ.   بالقولِ. والخطبِ


قولٌ. بلا     عملٍ  قدْ.  زادَ      جعجعة

وما تعدّى   سوى. ضربٍ   منَ اللّجبِ


ناءتْ     موائدهمْ. لانتْ.  مضاجعهم

والأقربونُ.  على.  . جوعٍ   وفي  نصبِ


وينعمونَ. بدفءِ. . البذخِ.    في ترفٍ

والبردُ  يخصفُ.  سفاحاً    بذي نسبِ


أينَ    الرجولة؟  هلْ ماتت شهامتها؟؟

أينَ   المروءةُ   قُلْ  لي أيّها    العربي؟


أينَ   السّلامُ    وأينَ    الحبّ    ننشدهُ

أينَ     الأخوّةُ    والإحسانُ في الكُربِ؟


كلمات / مصطفى طاهر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

د.ابراهيم محمد ابراهيم من مصر يكتب قصيدة أَبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ

 د.ابراهيم محمد ابراهيم من مصر يكتب قصيدة أَبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ دَعُونْى أبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ ** غْيرَ ذَاكَ الَّذٍى عَشِقْتمُوه وكَتبتُم عَنه أشْعَاراً ** وقُلتُم فيه كَلاماً تُمَجِدوه سَهَرتُم الليالى الطْوَالَ ** نَاظْريِه مَليِّاً كَأنْكُم تُكْلمُوه اسْتَودَعَتمُوه أسْرَارَكُم ** وخَبايا حُبَكْمُ اسْتَأمَنتُموه وشَهِدَ بليلٍ عُهُودَكْم ** وسَمِعَ لكُم هَمْساً نَسْيِتمُوه وصَدْحَتُم بألحَانِ الغَرَامِ ** كَلماتُ العُشّاقِ أسْمَعْتمُوه تقَاربْتُم أمَامَهُ فىِ الهَوَى ** تْشَابْكتُم بلا خَجْلٍ تَخْجَلوه رَأى مِنْكُم أَلْوَانَ الصَبَابةِ ** للحُبِ عَفَافٌ كُلُكْم نَسْيتُموه وتقَارَبَتْ القُلوبُ تُنَاجِيه ** أَولَسْتُم عَلى النُجُومِ تُفَضْلوه؟ أَقسَمتُم أمَامَه قَسَمُ بِرُّ ** ووفَاءُ المُحْبّينِ فَأخْلفْتُموه ما عَادَ يَنْصِتُ ولا يَرَى** فبِكُلِ وَسِيلةِ حُبٍّ ضَلَلتُموه بأىّ حَدِيثٍ معَ حُبّىِ أُنَاديه ** رأَى مارَأَى حقاً وأَوجَعْتُموه سَأَبْحَثُ عَن قَمَرٍ مُبْتَسِمٍ ** صَافٍ لأَهلِ الهَوَى فلا تَقْرَبُوه دَعْونِى أَبْنِى قُصُوراً للحُبِ ** أَقُولُ كَلامَاً للعْشقٍ ماعَرَفْتُموه...

صَمْتُ الوَقْتِ.. بِقَلَمِ : جَمَعَهُ عَبْدُ المُنْعِمِ يونُسَ

 صَمْتُ الوَقْتِ … … … … . يمْضي الوَقْتَ فِي صَمْتٍ ويَتَبَعْثَرُ العُمْرُ حَوْلَكَ والْأَمَلِ اَلَّذِي كُنْتَ تُنْشِدُهُ يَأْتي مُتَرَدِّدًا أَوْ عَلَى مَهَلٍ والرّياحُ تَسُدُّ عَلَيْكَ نَوافِذُ الرُّؤْيَا غَيْرَ إِنِّي أَتَلَمَّسُ طَرِيقِي فِي صَمْتِ الوَقْتِ والْقَهْرُ لَا يْعْطِيكْ فُرْصَةً لِلتَّأَمُّلِ وَسَجائِرُكَ اللَّعينَةُ تُعْطي فَمَكَ رائِحَةً كَريهَةً وَتَأْكُلُ فِي رِئْتِيكِ وَتَلَوُّنَ أَظافِرِ أَنامِلَكَ باصْفَرَارٍ يُشْبِهُ اصْفَرَارَ المَوْتِ وَتُحْرَقُ مَلابِسَكِ وَأَوْراقَكَ كُلُّ ذَلِكَ يَحْدُثُ لَكَ . فِي صَمْتِ الوَقْتِ كُلُّ الأَشْياءِ عِنْدَكَ سَواءٌ مَاذَا فَعَلَتْ بِكَ الكُتُبُ … ؟ أَوْ مَاذَا فَعَلُتْ لَكَ القَصائِدُ … ؟ غَيْرَ أَنَّهَا أَوْرَثْتُكَ الفَقْرُ .وَأَرْهَقُتْ مِنْكَ الفِكْرُ وَسَرَقَتْ أَيّامَ عُمُرِكَ فِي صَمْتِ الوَقْتِ كُلُّ الأَشْياءِ عِنْدَكَ سَواءٌ الْمَاضِي كَاَلْحاضِرِ والْأَحْلامُ لَا تَأْتِي إِلَيْكَ والرّياحُ مَازَالتٌ تَسُدُّ عَلَيْكَ نَوافِذُ الرُّؤْيَا وَمِن القَهْرِ صِرُتْ تَنْتَظِرُ المَوْتَ والنَّهارُ أَشْبَهُ كَثِيرًا بالل...

الأيقونة الشاعر الأمازيعي "سي محند أو محند"

 الأيقونة الشاعر الأمازيعي "سي محند أو محند" كيف لا تتولّد الزّأمرة  عن من أُلهِمَ جوامع الكَلِمْ ينظم قريضاً القريحة ملهمة القافية تناديني لا مندوحة عن القصيدة أشهر من نار على علم منذ القرون الغابرة في القرون المعاصرة قصائدك محفوظة تتناقلها الألسنة كم فيها من مقلد و أمثولة أنطقك الأسى بكلمات موزونة كأنها خارجة من قالب تحدّثنا عن الحوادث الماضية هموم و محن تجشَّمتها بسبب الأمة هائم على وجهك على الدوام من دون مؤونة رفيقكَ الأفيون كلما تجاوزت رَبوة تنتقي لها الكلمة قصيدتك بصيرة وضعت كلمات عمّا يشغل الناس من دون تكلّف بعقيرتك الجهورية على المسامع تلقي الحقائق المرّة قيود الكلام كسّرت بمصداقية فذّة من دون خوفٍ كلماتك موزونة أمورا شتى تناولت الضارة و النافعة كسّرت قيود الكلام جعلته منطقة محايدة كسّرت حتى الأغلال في الأمة القبائلية في بعض المسائل المغفلة و المحرجة البُجْرة فضحت و عنها كشفت النقاب للعامة بيّنتها إلى العلن أخرجتها قرأْناها في قصائدك  لنفضها آن الأوان  أي طريق لم تسلكه أنت الرحّالة  ليلا أو نهارا خُضت في كل مسألة بالقرى حينما تمر  في القِرَّةِ و الس...