هوَى العُيُون
إني رأيتُ كثير العيون سوالبا
و في عينيكِ ذبحي اغتصابا
لم أكُن أعلم أنّ طرفكِ قاتلي
حتى إذا رماني بسهمه أصابا
و إن أطال النظر من هوى
عيونه فَقَدَ العقل الصوابا
سهام العيون سموم ناقعة
إذا انغرست بالضلع عَابا
و لو قرأتَ حديث العيون
لقلتَ لو طال الحديث فطابا
عشقتُ أن ارتع بظلال هدبها
و أن أسبح بربوعها الخلابا
و أبني قصرا ذو أسوار
سكنَ الهوى فيه فصار شبابا
لها من البشاشة ما يروي
ظمأ الناظر للطرف استلابا
و في ثغرها بسمة وردة
و في ثغرها عذب رضابا
و الشَّعْرُ مسود إذا انساب
على الخد زاده حُسن الكعابا
فهل سألتُم يوما عن سالبة
لعقل الملتاع حين هتك الحجابا
فرأى نورا و بريق عينين يغزو
قلبُ المُعنّى، كَلِفَ فتَصابىَ
عجب لطاعن السّن إن رأى
الجمال لفاتن رجع له الشبابا
بقلم
مصطفى زين العابدين
تعليقات
إرسال تعليق