التخطي إلى المحتوى الرئيسي

شِعرُ الفيس مع الأعشى بن قيس… الأديب أبو مظفر العموري رمضان الاحمد.

 شِعرُ الفيس مع الأعشى بن قيس

___________________


أسرِج جوادَكَ وارحَلْ أيُّها الغَزَلُ

فَقَد تَناءَت وَغَابَت فَجأةً أَمَلُ


وَيلي مِنَ الهجرِ قد أَدمى مَحَاجِرَنا

فالبوحُ في الهجرِ قدجادَت بِهِ المُقَلُ


شَدَّت رِحَالَ النوى وَالهاملاتُ دِما

لمَّا عَرَفتُ بِأنَّ القومَ قد رَحَلوا


سَمِعتُ أَعشى بني قيسٍ يَقُولُ:ألا

(وَدِّعتَ لُؤلُؤَةً فَالركبَ مُرتَحِلُ)؟


قُلْ ما تَشاءُ لَها مِمَّا تَحِسُّ بِها

أما مللتُ مِنَ الكِتمانِ يا رَجُلُ


صِفْهَا فَوَصفُكَ قد يشفي مواجِعَها

واجعَلْ حُرُوفَكَ بالأشواقِ تَشْتَعِلُ


حوراءُ إن نَظَرَت في عينها سَحَرت

أعتى العقولِ وَأفنى فٍكرَها الخَبَلُ


تهوى وتَكتُمُ عشقاٌ لا تَطيقُ لَهُ

صَبراً وَهل تَصبرُ الولهانُةُ التَبِلُ


في ثَغرِها شَرٌرٌ..في عينِها حَوَرٌ

في نطقِها. دُرَرٌ...في رٍيقِها عَسَلُ


في مشيِها خَبَبٌ...في صوتها طَرَبٌ

في زِندِهَا دَرَمٌ...في ساقها خَدَلُ


في خَصرِها هيَفٌ..في صَدرِهاتُحَفٌ

روائحُ المِسكِ في أردانِها شُمَلُ


عشقتُها عشقَ مجنونٍ وعنترةٍ

فكم بكيتُ. وكم تاهتْ بيَ السبُلُ


قالتْ: وَداعاً وَسَالَ الدمعُ مندفعا ً

فَكادَ قلبي منَ. الأضلاع يَنبَزِلْ


كأنّني حينما فارقتُها وَلَدٌ

أضحى (عَجِيَّاً) غزا أطرافَهُ الهَزَلُ


لا أمّهُ حَيَّةٌ تأتي فتطعمُهُ 

ولا أبوهُ درى في أنَّهُ هَمِلُ


يومُ الوداعِ الذي مازال. يخنقني 

والقلب من شدَّةِ. النيرانِ يأتَكِلْ


تبكي. وأبكي .وتبكينا رفيقتُها 

والدمعُ مِن صاحِبي ماانفَكَّ يَنهمِلُ


تقولُ لي عينيَ الثكلى بِبُؤبِئِها :

الهجرُ جرحٌ...ولكنْ..ليسَ يندمِلُ


وقالَ لي صاحبي لما رأى ألمي :

كفكفْ دموعَك واصبر أيُّها الرجُلُ


يا صاحِ كلُّ الذي تلقاه ُ. أعرفُهِ

يا صاحِ لولا الهوى ما أطَّتِ الإبِلُ


فالحبِّ في الوَصلِ دِفءٌمنعِشٌ عَطِرٌ

وَفي الفراقِ كما البركانِ يشتَعِلً


عِشرونَ شهرَاًتناءَت عن مَدى نَظَري

والدَّمعُ فوقَ خدودِي مُسبِلٌ هَطِلُ


دَعَوتُ رَبِّي دُعاءً لا انقطاعَ لَهُ

أن يجمعَ الشملَ جَمعاً ليسَ ينفَصِلُ


حَتَّى أجابَ إلهُ العَرشِ دَعوتَنا

مِن بعدَ لأيٍ بِهِ قد جَفَّتِ المُقَلُ


عادتْ اليَّ وعادَ الأُنْسُ يجمَعُنا

والسِّحْرُ والجَنَّةُ الخضراءُ والغَزَلُ


في بُعدِها كانتِ الأشعارُ بارِدَةً

والروحُ شاردةً والدمعُ يَنْهمِلُ


كَلَبوةِ الغابِ تَزْهُو في عَرينَتِها 

وليثُها شامِخٌ في الغابِ ينتقلُ


عِشقُ الأُسُودِ وَفاءٌ ليسَ يدركُهُ 

بنو الثعالبِ ظَلَّ الأسْدُ أم رَحَلُوا


قالت وقد كَفْكَفَتْ كَفِّي مَدَامِعَهَا :

أبا مُظَفَّرَ.. في هِجرانِكَ ..الأجَلُ


حتى الحروفُ أصرَّتْ أن تعانِدَنِي 

مُذ غَابَ طَيفُكَ غَابَ الوحيُ يا رَجُلُ

__________

أبو مظفر العموري

رمضان الاحمد.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

د.ابراهيم محمد ابراهيم من مصر يكتب قصيدة أَبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ

 د.ابراهيم محمد ابراهيم من مصر يكتب قصيدة أَبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ دَعُونْى أبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ ** غْيرَ ذَاكَ الَّذٍى عَشِقْتمُوه وكَتبتُم عَنه أشْعَاراً ** وقُلتُم فيه كَلاماً تُمَجِدوه سَهَرتُم الليالى الطْوَالَ ** نَاظْريِه مَليِّاً كَأنْكُم تُكْلمُوه اسْتَودَعَتمُوه أسْرَارَكُم ** وخَبايا حُبَكْمُ اسْتَأمَنتُموه وشَهِدَ بليلٍ عُهُودَكْم ** وسَمِعَ لكُم هَمْساً نَسْيِتمُوه وصَدْحَتُم بألحَانِ الغَرَامِ ** كَلماتُ العُشّاقِ أسْمَعْتمُوه تقَاربْتُم أمَامَهُ فىِ الهَوَى ** تْشَابْكتُم بلا خَجْلٍ تَخْجَلوه رَأى مِنْكُم أَلْوَانَ الصَبَابةِ ** للحُبِ عَفَافٌ كُلُكْم نَسْيتُموه وتقَارَبَتْ القُلوبُ تُنَاجِيه ** أَولَسْتُم عَلى النُجُومِ تُفَضْلوه؟ أَقسَمتُم أمَامَه قَسَمُ بِرُّ ** ووفَاءُ المُحْبّينِ فَأخْلفْتُموه ما عَادَ يَنْصِتُ ولا يَرَى** فبِكُلِ وَسِيلةِ حُبٍّ ضَلَلتُموه بأىّ حَدِيثٍ معَ حُبّىِ أُنَاديه ** رأَى مارَأَى حقاً وأَوجَعْتُموه سَأَبْحَثُ عَن قَمَرٍ مُبْتَسِمٍ ** صَافٍ لأَهلِ الهَوَى فلا تَقْرَبُوه دَعْونِى أَبْنِى قُصُوراً للحُبِ ** أَقُولُ كَلامَاً للعْشقٍ ماعَرَفْتُموه...

صَمْتُ الوَقْتِ.. بِقَلَمِ : جَمَعَهُ عَبْدُ المُنْعِمِ يونُسَ

 صَمْتُ الوَقْتِ … … … … . يمْضي الوَقْتَ فِي صَمْتٍ ويَتَبَعْثَرُ العُمْرُ حَوْلَكَ والْأَمَلِ اَلَّذِي كُنْتَ تُنْشِدُهُ يَأْتي مُتَرَدِّدًا أَوْ عَلَى مَهَلٍ والرّياحُ تَسُدُّ عَلَيْكَ نَوافِذُ الرُّؤْيَا غَيْرَ إِنِّي أَتَلَمَّسُ طَرِيقِي فِي صَمْتِ الوَقْتِ والْقَهْرُ لَا يْعْطِيكْ فُرْصَةً لِلتَّأَمُّلِ وَسَجائِرُكَ اللَّعينَةُ تُعْطي فَمَكَ رائِحَةً كَريهَةً وَتَأْكُلُ فِي رِئْتِيكِ وَتَلَوُّنَ أَظافِرِ أَنامِلَكَ باصْفَرَارٍ يُشْبِهُ اصْفَرَارَ المَوْتِ وَتُحْرَقُ مَلابِسَكِ وَأَوْراقَكَ كُلُّ ذَلِكَ يَحْدُثُ لَكَ . فِي صَمْتِ الوَقْتِ كُلُّ الأَشْياءِ عِنْدَكَ سَواءٌ مَاذَا فَعَلَتْ بِكَ الكُتُبُ … ؟ أَوْ مَاذَا فَعَلُتْ لَكَ القَصائِدُ … ؟ غَيْرَ أَنَّهَا أَوْرَثْتُكَ الفَقْرُ .وَأَرْهَقُتْ مِنْكَ الفِكْرُ وَسَرَقَتْ أَيّامَ عُمُرِكَ فِي صَمْتِ الوَقْتِ كُلُّ الأَشْياءِ عِنْدَكَ سَواءٌ الْمَاضِي كَاَلْحاضِرِ والْأَحْلامُ لَا تَأْتِي إِلَيْكَ والرّياحُ مَازَالتٌ تَسُدُّ عَلَيْكَ نَوافِذُ الرُّؤْيَا وَمِن القَهْرِ صِرُتْ تَنْتَظِرُ المَوْتَ والنَّهارُ أَشْبَهُ كَثِيرًا بالل...

الأيقونة الشاعر الأمازيعي "سي محند أو محند"

 الأيقونة الشاعر الأمازيعي "سي محند أو محند" كيف لا تتولّد الزّأمرة  عن من أُلهِمَ جوامع الكَلِمْ ينظم قريضاً القريحة ملهمة القافية تناديني لا مندوحة عن القصيدة أشهر من نار على علم منذ القرون الغابرة في القرون المعاصرة قصائدك محفوظة تتناقلها الألسنة كم فيها من مقلد و أمثولة أنطقك الأسى بكلمات موزونة كأنها خارجة من قالب تحدّثنا عن الحوادث الماضية هموم و محن تجشَّمتها بسبب الأمة هائم على وجهك على الدوام من دون مؤونة رفيقكَ الأفيون كلما تجاوزت رَبوة تنتقي لها الكلمة قصيدتك بصيرة وضعت كلمات عمّا يشغل الناس من دون تكلّف بعقيرتك الجهورية على المسامع تلقي الحقائق المرّة قيود الكلام كسّرت بمصداقية فذّة من دون خوفٍ كلماتك موزونة أمورا شتى تناولت الضارة و النافعة كسّرت قيود الكلام جعلته منطقة محايدة كسّرت حتى الأغلال في الأمة القبائلية في بعض المسائل المغفلة و المحرجة البُجْرة فضحت و عنها كشفت النقاب للعامة بيّنتها إلى العلن أخرجتها قرأْناها في قصائدك  لنفضها آن الأوان  أي طريق لم تسلكه أنت الرحّالة  ليلا أو نهارا خُضت في كل مسألة بالقرى حينما تمر  في القِرَّةِ و الس...