التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حـمــــاة… للأديب محي الدين الحريري

 من ملفاتي .. 1999


حـمــــاة


أحببتُها..عشقتُ جميلَ لياليها ..

          أحببتُ فيها  سَهلها .. وعَاصيها

يعبرُ  رقراقَ المياهِ   صاخباً ..

          و جُسورٌ   فوقهُ ..  تشمخُ  تيها

ونواعيرُ   تئنُّ   بشدوٍ  أزليٍ ..

         والدّمعُ   يَجري  .. مِن   مـآقيها

.لتَروي بَساتينَ  زاهيةً كجنةٍ ..

        علـىٰ   الأرضِ  بـكلِّ  ..  مَـعانيها

وأوابدَ تُعانقُ الزَّمن السَّحيقَ ..

        كـشاهدٌ عـلىٰ  عَـظيمِ .. مـاضيها

وقلعةٌ شامخةٌ مدىٰ القُرون ..

        كـحارسٍ يـدافعُ عَـنها  ويَحميهـا

قلعةٌ أنهكَتها  الأزمانُ  فَما ..

        أبـقتْ   مِـنها   سِـوىٖ ..  رَوابيهـا

أحببتُها زاخِرةٌ بعبقِ الماضي .

        وتـاريخٌ  ضَـمَّ   تِـراث .. أهاليهــا

زاخزةٌ بِحَكايا ومَواويلَ وَعَتابا ..

       نُـظمتْ خِصيصاً لـجميل أغانيهــا

كُلَّما  ألمَّتْ   بِواديها  ..  نائبةٌ ..

       لَــنْ  تُـغـالـبَ ..الـدمـعَ ..فَتبْكيهــا

خَلَّدتْ   لَنا ..  كُتُبَ   التّاريخ ..

       والـحضاراتُ الَّتي .. أيـنعُتْ فيهـا

           

             بقلمي محي الدين الحريري

*

في إضافةٍ رائعه من الأستاذ المهندس 

          / رضــوان لاذقــانــي /                     رئــيس مـجلس مـدينة حمـاة أضمنها.               القصيده لتصبح اكثر جمالاً 


هٰذي حماة تدعوك .. فلبيها

           فمجلس الشعر معقود بناديهـا

في بقعة من جنان الخلد

          يزورها .. القاصي قـبل دانـيهـا

قد زارها من الأنهار عاصٍ    

          يـهب الحياة من أعماق واديهـا

وأفلاك مجد دائرات للعلىٰ

          تـرفع  الـمـاء .. لـتسقي روابيها


حماة : مدينة من أجمل مدن سوريا

يخترقها نهر العاصي وهو من أجمل أنهار الدنيا

وقد كانت مهدا لحضارات عديدة علىٰ مر الزمن ، وهي من أقدم المدن على الإطلاق

كلمة عاصي : اينما وردت تعني نهر العاصي

الأفلاك : النواعير التي تحمل الماء لريْ البساتين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

د.ابراهيم محمد ابراهيم من مصر يكتب قصيدة أَبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ

 د.ابراهيم محمد ابراهيم من مصر يكتب قصيدة أَبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ دَعُونْى أبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ ** غْيرَ ذَاكَ الَّذٍى عَشِقْتمُوه وكَتبتُم عَنه أشْعَاراً ** وقُلتُم فيه كَلاماً تُمَجِدوه سَهَرتُم الليالى الطْوَالَ ** نَاظْريِه مَليِّاً كَأنْكُم تُكْلمُوه اسْتَودَعَتمُوه أسْرَارَكُم ** وخَبايا حُبَكْمُ اسْتَأمَنتُموه وشَهِدَ بليلٍ عُهُودَكْم ** وسَمِعَ لكُم هَمْساً نَسْيِتمُوه وصَدْحَتُم بألحَانِ الغَرَامِ ** كَلماتُ العُشّاقِ أسْمَعْتمُوه تقَاربْتُم أمَامَهُ فىِ الهَوَى ** تْشَابْكتُم بلا خَجْلٍ تَخْجَلوه رَأى مِنْكُم أَلْوَانَ الصَبَابةِ ** للحُبِ عَفَافٌ كُلُكْم نَسْيتُموه وتقَارَبَتْ القُلوبُ تُنَاجِيه ** أَولَسْتُم عَلى النُجُومِ تُفَضْلوه؟ أَقسَمتُم أمَامَه قَسَمُ بِرُّ ** ووفَاءُ المُحْبّينِ فَأخْلفْتُموه ما عَادَ يَنْصِتُ ولا يَرَى** فبِكُلِ وَسِيلةِ حُبٍّ ضَلَلتُموه بأىّ حَدِيثٍ معَ حُبّىِ أُنَاديه ** رأَى مارَأَى حقاً وأَوجَعْتُموه سَأَبْحَثُ عَن قَمَرٍ مُبْتَسِمٍ ** صَافٍ لأَهلِ الهَوَى فلا تَقْرَبُوه دَعْونِى أَبْنِى قُصُوراً للحُبِ ** أَقُولُ كَلامَاً للعْشقٍ ماعَرَفْتُموه...

صَمْتُ الوَقْتِ.. بِقَلَمِ : جَمَعَهُ عَبْدُ المُنْعِمِ يونُسَ

 صَمْتُ الوَقْتِ … … … … . يمْضي الوَقْتَ فِي صَمْتٍ ويَتَبَعْثَرُ العُمْرُ حَوْلَكَ والْأَمَلِ اَلَّذِي كُنْتَ تُنْشِدُهُ يَأْتي مُتَرَدِّدًا أَوْ عَلَى مَهَلٍ والرّياحُ تَسُدُّ عَلَيْكَ نَوافِذُ الرُّؤْيَا غَيْرَ إِنِّي أَتَلَمَّسُ طَرِيقِي فِي صَمْتِ الوَقْتِ والْقَهْرُ لَا يْعْطِيكْ فُرْصَةً لِلتَّأَمُّلِ وَسَجائِرُكَ اللَّعينَةُ تُعْطي فَمَكَ رائِحَةً كَريهَةً وَتَأْكُلُ فِي رِئْتِيكِ وَتَلَوُّنَ أَظافِرِ أَنامِلَكَ باصْفَرَارٍ يُشْبِهُ اصْفَرَارَ المَوْتِ وَتُحْرَقُ مَلابِسَكِ وَأَوْراقَكَ كُلُّ ذَلِكَ يَحْدُثُ لَكَ . فِي صَمْتِ الوَقْتِ كُلُّ الأَشْياءِ عِنْدَكَ سَواءٌ مَاذَا فَعَلَتْ بِكَ الكُتُبُ … ؟ أَوْ مَاذَا فَعَلُتْ لَكَ القَصائِدُ … ؟ غَيْرَ أَنَّهَا أَوْرَثْتُكَ الفَقْرُ .وَأَرْهَقُتْ مِنْكَ الفِكْرُ وَسَرَقَتْ أَيّامَ عُمُرِكَ فِي صَمْتِ الوَقْتِ كُلُّ الأَشْياءِ عِنْدَكَ سَواءٌ الْمَاضِي كَاَلْحاضِرِ والْأَحْلامُ لَا تَأْتِي إِلَيْكَ والرّياحُ مَازَالتٌ تَسُدُّ عَلَيْكَ نَوافِذُ الرُّؤْيَا وَمِن القَهْرِ صِرُتْ تَنْتَظِرُ المَوْتَ والنَّهارُ أَشْبَهُ كَثِيرًا بالل...

الأيقونة الشاعر الأمازيعي "سي محند أو محند"

 الأيقونة الشاعر الأمازيعي "سي محند أو محند" كيف لا تتولّد الزّأمرة  عن من أُلهِمَ جوامع الكَلِمْ ينظم قريضاً القريحة ملهمة القافية تناديني لا مندوحة عن القصيدة أشهر من نار على علم منذ القرون الغابرة في القرون المعاصرة قصائدك محفوظة تتناقلها الألسنة كم فيها من مقلد و أمثولة أنطقك الأسى بكلمات موزونة كأنها خارجة من قالب تحدّثنا عن الحوادث الماضية هموم و محن تجشَّمتها بسبب الأمة هائم على وجهك على الدوام من دون مؤونة رفيقكَ الأفيون كلما تجاوزت رَبوة تنتقي لها الكلمة قصيدتك بصيرة وضعت كلمات عمّا يشغل الناس من دون تكلّف بعقيرتك الجهورية على المسامع تلقي الحقائق المرّة قيود الكلام كسّرت بمصداقية فذّة من دون خوفٍ كلماتك موزونة أمورا شتى تناولت الضارة و النافعة كسّرت قيود الكلام جعلته منطقة محايدة كسّرت حتى الأغلال في الأمة القبائلية في بعض المسائل المغفلة و المحرجة البُجْرة فضحت و عنها كشفت النقاب للعامة بيّنتها إلى العلن أخرجتها قرأْناها في قصائدك  لنفضها آن الأوان  أي طريق لم تسلكه أنت الرحّالة  ليلا أو نهارا خُضت في كل مسألة بالقرى حينما تمر  في القِرَّةِ و الس...