التخطي إلى المحتوى الرئيسي

صنعــــــــاء… الشاعر أحمدالحسني

 صنعــــــــاء



أيـــا صنـعاء قـــد جف النـــداءُ

.............ولا أرضٌ تجيب ولا سمـــــــــاءُ

مــــآذنــكِ العتيقةُ خلف حـــزني

............تبــــارك أدمعي ولهــا دعــــــــاءُ

تنــــــــاجي ربــها وأقــــول ربي

............رجوتكَ والرجـــــاء بك الرجــاءُ

بـــــــلادي أصبحت من بعد عزٍ

.............جنـــــــازاتٍ تسيــر ولا عــــزاءُ

أيـــــا صنــــعاء هل للسعد قبرٌ

..............عليــــه نريق أدمعنــــا وفــــاءُ

فحيث أسيـــر يا صنـــعاء ألقى

.............بكــــاءً ليـــــس يشبــهه بكـــاءُ

حجارتـكِ القديمة سوف تحكي

.............شوارعــــكِ الصغيرة والهــــواءُ

ستحكي كلُّها عن من أعــــانوا

..............جنــــــاةً للحــــذاء هم الحذاءُ

فذاك الــــدار أمسى دون عطرٍ

..............لريحان النــــوافذ قد أســـاؤوا

لأطفــــــــالٍ بــراءتـــــهم تغني

..............وغـــــاراتٍ تبـــــادلهم غنـــــاءُ

أســاؤوا للحيــــــاء بدمع أنثى

..............بأضلعها يعيـــــش الكبــــــرياءُ

نســــاءٌ مؤمنــــــــاتٌ صابراتٌ

..............نســـــاءٌ لا يكدن كما النــــساءُ

فهن الزئبقيـــــــــات اللــــواتي

..............بســـــرَّاءٍ وضــــرَّاءٍ هنــــــــاءُ

ملأن ديـــارنـــــــا ورداً وفــلاً

.............ومــــا وهنــــوا وإن زاد الشقاءُ

مسحنَّ دموعنــا وبكينَّ ســرَّاً

.............لعــــــورةِ فقرنـــا هنَّ الـــــرداءُ

سيحكي كلُّ شيءٍ كيف صرنا

.............ربيــــــــعا طقسه فينـا شتــــاءُ

ومن ذا قد يداوي جرح قلبٍ

.............إذا ما الجـــرح ليـــس لـهُ شفاء

أيا صنــــعاء نزفي يحتويني

.............ظــلامي ليــــس يدركــهُ ضياءُ

قصائدنا غدت مدحـــا وذماً

.............فهذي كــــــل أحرفنــــــا ريــاءُ

نبارك ألف لصٍ دون خـــوفٍ

.............من المـــولى ويمدحنـــا الهجاءُ

ونجعل زانيـاً في ثوب طهرٍ

.............وكم وغــــدا لـــهُ نحن الفـــداءُ

أيا صنــعاء حولكِ ألف كلبٍ

.................وشمسكِ ليس يخفيها عواءُ

لقد داروا جميعا وأستداروا

.................وما وجدوا سوى قبرٍ بقـــاءُ

وما علموا جميــعا أن أرضاً

.............تسمى بالسعيــــــــدةِ لا تســـاءُ

ندافع عنكِ يا صنعاء حتى

.............تسيــلُ عيــــوننا منـــها دمـــاءُ


الشاعر أحمدالحسني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

د.ابراهيم محمد ابراهيم من مصر يكتب قصيدة أَبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ

 د.ابراهيم محمد ابراهيم من مصر يكتب قصيدة أَبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ دَعُونْى أبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ ** غْيرَ ذَاكَ الَّذٍى عَشِقْتمُوه وكَتبتُم عَنه أشْعَاراً ** وقُلتُم فيه كَلاماً تُمَجِدوه سَهَرتُم الليالى الطْوَالَ ** نَاظْريِه مَليِّاً كَأنْكُم تُكْلمُوه اسْتَودَعَتمُوه أسْرَارَكُم ** وخَبايا حُبَكْمُ اسْتَأمَنتُموه وشَهِدَ بليلٍ عُهُودَكْم ** وسَمِعَ لكُم هَمْساً نَسْيِتمُوه وصَدْحَتُم بألحَانِ الغَرَامِ ** كَلماتُ العُشّاقِ أسْمَعْتمُوه تقَاربْتُم أمَامَهُ فىِ الهَوَى ** تْشَابْكتُم بلا خَجْلٍ تَخْجَلوه رَأى مِنْكُم أَلْوَانَ الصَبَابةِ ** للحُبِ عَفَافٌ كُلُكْم نَسْيتُموه وتقَارَبَتْ القُلوبُ تُنَاجِيه ** أَولَسْتُم عَلى النُجُومِ تُفَضْلوه؟ أَقسَمتُم أمَامَه قَسَمُ بِرُّ ** ووفَاءُ المُحْبّينِ فَأخْلفْتُموه ما عَادَ يَنْصِتُ ولا يَرَى** فبِكُلِ وَسِيلةِ حُبٍّ ضَلَلتُموه بأىّ حَدِيثٍ معَ حُبّىِ أُنَاديه ** رأَى مارَأَى حقاً وأَوجَعْتُموه سَأَبْحَثُ عَن قَمَرٍ مُبْتَسِمٍ ** صَافٍ لأَهلِ الهَوَى فلا تَقْرَبُوه دَعْونِى أَبْنِى قُصُوراً للحُبِ ** أَقُولُ كَلامَاً للعْشقٍ ماعَرَفْتُموه...

صَمْتُ الوَقْتِ.. بِقَلَمِ : جَمَعَهُ عَبْدُ المُنْعِمِ يونُسَ

 صَمْتُ الوَقْتِ … … … … . يمْضي الوَقْتَ فِي صَمْتٍ ويَتَبَعْثَرُ العُمْرُ حَوْلَكَ والْأَمَلِ اَلَّذِي كُنْتَ تُنْشِدُهُ يَأْتي مُتَرَدِّدًا أَوْ عَلَى مَهَلٍ والرّياحُ تَسُدُّ عَلَيْكَ نَوافِذُ الرُّؤْيَا غَيْرَ إِنِّي أَتَلَمَّسُ طَرِيقِي فِي صَمْتِ الوَقْتِ والْقَهْرُ لَا يْعْطِيكْ فُرْصَةً لِلتَّأَمُّلِ وَسَجائِرُكَ اللَّعينَةُ تُعْطي فَمَكَ رائِحَةً كَريهَةً وَتَأْكُلُ فِي رِئْتِيكِ وَتَلَوُّنَ أَظافِرِ أَنامِلَكَ باصْفَرَارٍ يُشْبِهُ اصْفَرَارَ المَوْتِ وَتُحْرَقُ مَلابِسَكِ وَأَوْراقَكَ كُلُّ ذَلِكَ يَحْدُثُ لَكَ . فِي صَمْتِ الوَقْتِ كُلُّ الأَشْياءِ عِنْدَكَ سَواءٌ مَاذَا فَعَلَتْ بِكَ الكُتُبُ … ؟ أَوْ مَاذَا فَعَلُتْ لَكَ القَصائِدُ … ؟ غَيْرَ أَنَّهَا أَوْرَثْتُكَ الفَقْرُ .وَأَرْهَقُتْ مِنْكَ الفِكْرُ وَسَرَقَتْ أَيّامَ عُمُرِكَ فِي صَمْتِ الوَقْتِ كُلُّ الأَشْياءِ عِنْدَكَ سَواءٌ الْمَاضِي كَاَلْحاضِرِ والْأَحْلامُ لَا تَأْتِي إِلَيْكَ والرّياحُ مَازَالتٌ تَسُدُّ عَلَيْكَ نَوافِذُ الرُّؤْيَا وَمِن القَهْرِ صِرُتْ تَنْتَظِرُ المَوْتَ والنَّهارُ أَشْبَهُ كَثِيرًا بالل...

الأيقونة الشاعر الأمازيعي "سي محند أو محند"

 الأيقونة الشاعر الأمازيعي "سي محند أو محند" كيف لا تتولّد الزّأمرة  عن من أُلهِمَ جوامع الكَلِمْ ينظم قريضاً القريحة ملهمة القافية تناديني لا مندوحة عن القصيدة أشهر من نار على علم منذ القرون الغابرة في القرون المعاصرة قصائدك محفوظة تتناقلها الألسنة كم فيها من مقلد و أمثولة أنطقك الأسى بكلمات موزونة كأنها خارجة من قالب تحدّثنا عن الحوادث الماضية هموم و محن تجشَّمتها بسبب الأمة هائم على وجهك على الدوام من دون مؤونة رفيقكَ الأفيون كلما تجاوزت رَبوة تنتقي لها الكلمة قصيدتك بصيرة وضعت كلمات عمّا يشغل الناس من دون تكلّف بعقيرتك الجهورية على المسامع تلقي الحقائق المرّة قيود الكلام كسّرت بمصداقية فذّة من دون خوفٍ كلماتك موزونة أمورا شتى تناولت الضارة و النافعة كسّرت قيود الكلام جعلته منطقة محايدة كسّرت حتى الأغلال في الأمة القبائلية في بعض المسائل المغفلة و المحرجة البُجْرة فضحت و عنها كشفت النقاب للعامة بيّنتها إلى العلن أخرجتها قرأْناها في قصائدك  لنفضها آن الأوان  أي طريق لم تسلكه أنت الرحّالة  ليلا أو نهارا خُضت في كل مسألة بالقرى حينما تمر  في القِرَّةِ و الس...