اشتياق لمن هجروا
يا طائر هلاّ رأيتَ من هجروا
ديارَ غيداء بها الأهل و السَّكَن
لِما لمْ تَرُدّ عليَّ الأطلال بصدى
فإن من سلبت قلب المعنّى مُرتهن
يا طائر الهدهد أين خَيَّمَ الهوى
فهل يُعيدُ للقلب الراحة من ظَغِنوا
ليتَ ديار ليلى أبرقت رُسلا
تُخبر من شفَّهُ الصّبّ و الوهن
ناحت حمائم الديار حزينة
و قد تولّد من نوْحِها الشجن
بالأمس كان الحرف مِنك مُؤنسا
و اليوم ربيع حروفكِ الحَزن
مُنّي عَليَّ بوصل فقد وَجَد
اللهيف من بُعدُكِ الأسى و المِحَن
يا دارَ قلبَ المُدنف المُعذب سلفا
أرفِقْ بِقَلْبٍ صدِئَ و بُعْدَكُمْ شجَنُ
كفى هُجرانا فإني سئمتُ النّوَى
فإنك لا تدري ما يحدِثُه الزمن
تعالى و أنْعَمْ بِمنْ اشتاقتْ روحه
إلى دوحك الشِّعْر يُشجيهِ الحَسَن
فوَيْلٌ للشَّجِيِّ مِنَ خَلِيّ لاَ هَمَّ لَه
و ويل لمن شَجَاهُ تذكُّرُ الإِلْفِ الحزن
بقلم
مصطفى زين العابدين
تعليقات
إرسال تعليق