التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ستودعهم دون دموع..!! .. الاديب الرائع الشاعر… كريم خيري العجيمي

 ستودعهم دون دموع..!! 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

-#قال..

وسيأتي عليك ذلك الزمان..

الذي لا تسأل فيه قادما.. 

لماذا أتيت؟!..

أو تنتظر جوابا ممن غادروا..

لماذا ذهبتم؟!..

نعم..

سيأتي ذلك الزمان..

الذي تودع فيه كل عابر..

دون أن تتساقط من عينيك الدموع..

وكأنها حبات عقد مُزق خيطٌ يجمعها فانفرطت فجأة..

فلا تستطيع منعها..

سيأتي ذلك الزمان..

الذي تكف فيه عن التلويح-بقلبك لا بيديك-لأولئك الذين يقفون على الضفة الأخرى ليجاملوك بتلويحة غير عابئة..

تقول اذهب أكثر مما تدل على حزن الفراق ووجع البعاد.. 

كآخر تذكار يتركونه لك قبل أن تتماهى ظلالهم الكاذبة كقلوبهم ووعودهم..

وكأن الأمر كله يا سيدي لم يعد يشكل لديك فارقا..

فخارطة أحزانك المتسعة تلك أضحت ممتلئة عن آخرها..

ولم يعد بها مكان لحزن جديد..

وبؤس جديد..

وجرح جديد.. 

سيأتي عليك ذلك اليوم..

الذي تنظر فيه إلى الدروب التي تحمل بقايا خطاهم دون اكتراث..

تنظر إليها كأنها دروب خلاص من عبء كم أرهقَ خافقك وأثقل كاهلك دهرا دون أن تبدي..

آملا أن تعود كل الكسور كما كانت قبل أن يكسروها عمدا..

نعم..

تنظر دون أن تقف تلك الغصة الخانقة في حلقك مرة أخرى..

سيأتي ذلك اليوم..

دون أن يفزعك هاجس الغياب..

دون أن تخشى طول الانتظار..

أو أن تذوي صبرا دون أن يشعر بك ذلك الذي تكابد الصبر لأجله ويعجل بالفراق لأجل نفسه..

ثم تموت كثيرا أيضا ولا يشعر..

أتدرك لماذا؟!.. 

لأنك بالأصل لن تنتظر عودة من باع نفسه للمسافات بلا مقابل..

هل يعود أم لا؟!..

الأمس..

اليوم..

أو غدا.. 

وربما بعد العام القابل..

لم يعد الأمر مهما..

أتدرك يا عزيزي ما هذا؟!..

إنه قمة النضوج..

لكن لا شيء تبلغه بلا ثمن.. 

فالنضوج الذي أدركته بعد كل هذا الجهد..

يصاحبه تمام الانطفاء..

أن يموت شغفك بالأشياء..

بالأسماء..

والألوان والصور..

فأي شيء بعد كل هذا الحطام بداخلك سينكسر؟!..

ستمضي إلى حال سبيلك دونما احتراق..

وتطوي صفحاتك الخالية من الجواب..

فلا شيء هناك يُنتظر..

لا ربيع عشق يشق عتمة المواسم بعد..

ولا دفء حين البرد يعتذر..

حتى وإن اعتذر..

ففيم تجدي الاعتذارات؟!..

وكل ما في الجعاب أضحى فراغا..

وها هو السوق قد انفض بالأمس القريب..

فماذا حصدت غير الخسارات؟!..

انتهى..

(نص موثق).. 


النص تحت مقصلة النقد..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلمي العابث..

كريم خيري العجيمي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

د.ابراهيم محمد ابراهيم من مصر يكتب قصيدة أَبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ

 د.ابراهيم محمد ابراهيم من مصر يكتب قصيدة أَبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ دَعُونْى أبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ ** غْيرَ ذَاكَ الَّذٍى عَشِقْتمُوه وكَتبتُم عَنه أشْعَاراً ** وقُلتُم فيه كَلاماً تُمَجِدوه سَهَرتُم الليالى الطْوَالَ ** نَاظْريِه مَليِّاً كَأنْكُم تُكْلمُوه اسْتَودَعَتمُوه أسْرَارَكُم ** وخَبايا حُبَكْمُ اسْتَأمَنتُموه وشَهِدَ بليلٍ عُهُودَكْم ** وسَمِعَ لكُم هَمْساً نَسْيِتمُوه وصَدْحَتُم بألحَانِ الغَرَامِ ** كَلماتُ العُشّاقِ أسْمَعْتمُوه تقَاربْتُم أمَامَهُ فىِ الهَوَى ** تْشَابْكتُم بلا خَجْلٍ تَخْجَلوه رَأى مِنْكُم أَلْوَانَ الصَبَابةِ ** للحُبِ عَفَافٌ كُلُكْم نَسْيتُموه وتقَارَبَتْ القُلوبُ تُنَاجِيه ** أَولَسْتُم عَلى النُجُومِ تُفَضْلوه؟ أَقسَمتُم أمَامَه قَسَمُ بِرُّ ** ووفَاءُ المُحْبّينِ فَأخْلفْتُموه ما عَادَ يَنْصِتُ ولا يَرَى** فبِكُلِ وَسِيلةِ حُبٍّ ضَلَلتُموه بأىّ حَدِيثٍ معَ حُبّىِ أُنَاديه ** رأَى مارَأَى حقاً وأَوجَعْتُموه سَأَبْحَثُ عَن قَمَرٍ مُبْتَسِمٍ ** صَافٍ لأَهلِ الهَوَى فلا تَقْرَبُوه دَعْونِى أَبْنِى قُصُوراً للحُبِ ** أَقُولُ كَلامَاً للعْشقٍ ماعَرَفْتُموه...

صَمْتُ الوَقْتِ.. بِقَلَمِ : جَمَعَهُ عَبْدُ المُنْعِمِ يونُسَ

 صَمْتُ الوَقْتِ … … … … . يمْضي الوَقْتَ فِي صَمْتٍ ويَتَبَعْثَرُ العُمْرُ حَوْلَكَ والْأَمَلِ اَلَّذِي كُنْتَ تُنْشِدُهُ يَأْتي مُتَرَدِّدًا أَوْ عَلَى مَهَلٍ والرّياحُ تَسُدُّ عَلَيْكَ نَوافِذُ الرُّؤْيَا غَيْرَ إِنِّي أَتَلَمَّسُ طَرِيقِي فِي صَمْتِ الوَقْتِ والْقَهْرُ لَا يْعْطِيكْ فُرْصَةً لِلتَّأَمُّلِ وَسَجائِرُكَ اللَّعينَةُ تُعْطي فَمَكَ رائِحَةً كَريهَةً وَتَأْكُلُ فِي رِئْتِيكِ وَتَلَوُّنَ أَظافِرِ أَنامِلَكَ باصْفَرَارٍ يُشْبِهُ اصْفَرَارَ المَوْتِ وَتُحْرَقُ مَلابِسَكِ وَأَوْراقَكَ كُلُّ ذَلِكَ يَحْدُثُ لَكَ . فِي صَمْتِ الوَقْتِ كُلُّ الأَشْياءِ عِنْدَكَ سَواءٌ مَاذَا فَعَلَتْ بِكَ الكُتُبُ … ؟ أَوْ مَاذَا فَعَلُتْ لَكَ القَصائِدُ … ؟ غَيْرَ أَنَّهَا أَوْرَثْتُكَ الفَقْرُ .وَأَرْهَقُتْ مِنْكَ الفِكْرُ وَسَرَقَتْ أَيّامَ عُمُرِكَ فِي صَمْتِ الوَقْتِ كُلُّ الأَشْياءِ عِنْدَكَ سَواءٌ الْمَاضِي كَاَلْحاضِرِ والْأَحْلامُ لَا تَأْتِي إِلَيْكَ والرّياحُ مَازَالتٌ تَسُدُّ عَلَيْكَ نَوافِذُ الرُّؤْيَا وَمِن القَهْرِ صِرُتْ تَنْتَظِرُ المَوْتَ والنَّهارُ أَشْبَهُ كَثِيرًا بالل...

الأيقونة الشاعر الأمازيعي "سي محند أو محند"

 الأيقونة الشاعر الأمازيعي "سي محند أو محند" كيف لا تتولّد الزّأمرة  عن من أُلهِمَ جوامع الكَلِمْ ينظم قريضاً القريحة ملهمة القافية تناديني لا مندوحة عن القصيدة أشهر من نار على علم منذ القرون الغابرة في القرون المعاصرة قصائدك محفوظة تتناقلها الألسنة كم فيها من مقلد و أمثولة أنطقك الأسى بكلمات موزونة كأنها خارجة من قالب تحدّثنا عن الحوادث الماضية هموم و محن تجشَّمتها بسبب الأمة هائم على وجهك على الدوام من دون مؤونة رفيقكَ الأفيون كلما تجاوزت رَبوة تنتقي لها الكلمة قصيدتك بصيرة وضعت كلمات عمّا يشغل الناس من دون تكلّف بعقيرتك الجهورية على المسامع تلقي الحقائق المرّة قيود الكلام كسّرت بمصداقية فذّة من دون خوفٍ كلماتك موزونة أمورا شتى تناولت الضارة و النافعة كسّرت قيود الكلام جعلته منطقة محايدة كسّرت حتى الأغلال في الأمة القبائلية في بعض المسائل المغفلة و المحرجة البُجْرة فضحت و عنها كشفت النقاب للعامة بيّنتها إلى العلن أخرجتها قرأْناها في قصائدك  لنفضها آن الأوان  أي طريق لم تسلكه أنت الرحّالة  ليلا أو نهارا خُضت في كل مسألة بالقرى حينما تمر  في القِرَّةِ و الس...