التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إلـَيـْكِ يـا مـُلـْهـِمـَتـي.. الأديب فؤاد حلبي

 إلـَيـْكِ يـا مـُلـْهـِمـَتـي

وَعـَروسـَةُ شـِعـْري

كـَمْ تـَمـَنـَّيـْتُ أنْ أضـُمـَّكِ

 إلـى صـَدْري

وَأُسـْكـِنـَكِ أعـْمـاقَ أعـْمـاقِ قـَلـْبـي

مـُنْذُ أنْ وَقـَعـَتْ عـَيـْنـايَ

عـَلـى أشـْعـارَكِ

مـُنـْذُ أوَّلِ لـَحـْظـَة فـي عـُمـْري

وَشـَعـَرْتُ بـِكـَلـِمـاتـِكِ

تـَجـْتـاحُ روحـي

فـَتـَطـّهـَّرَتْ مـِنْ أدرانِ مـاضـِيَّ

وَانـْتِ بـَعـيـدَةٌ عـَنـّي 

وَعـَنْ دَرْبـي

فـَكـَفـَرْتُ بـأجـَلـي 

وَمـا خـَطـَّهُ قـَدَري

أخـافُ أنـّي قـَدْ وَصـَلـْتُ

إلـى مـَحـَطـَتـِكِ مـُتـأخـِراً

يـا وَيـْلَ قـَلـْبـي

إذا استـَقـَلَّ الـْقـِطـارَ غـَيـري

وَتـُرِكـْتُ عـلـى قـارِعـَةِ الـْرَّصـيـفِ

أنـْدُبُ حـَظـّي وَألـْعـَنُ قـَدَري

فـَبـَيـْنـي وَبـَيـْنـَكِ 

سـَدٌ سـامـِقَ الـْجـُدْرانِ

أقـامـَتـْهُ عـاداثُ الأقـْوامِ

وخـُرافـاتُ الأدْيـانِ

وَأنـا وَأنـْتِ  بـَيـْنـَهـُمـا 

الـْضـَّحـِيـَّةْ

ضـَحـِيَّةَ الـْعـاداتِ الـْمـَقـيـتـَةِ

وَذَبـائـِحَ الـْوَهـْمِ الـْمـُقـيـمْ

أخـافُ أنْ أقـولَ أحـِبـُّكِ 

خـَوْفـاً مـِنْ ألـْسـِنـَةِ الـْسـوءِ

تـَلـوكُ بـِحـَقـِّكِ أقـْذَعَ الـْتـُّهـُمـاتِ

وَأنـا أحـِبـُّكِ مـِنْ أعـْمـاقِ كـِيـانـي

وَكـَيـْنـونـَتـي

لـَمْ أرَ وَجـْهـَكِ يـَوْمـاً

ولا أعـْرِفُ تـَفـاصـيـلَهُ

لـَكـِنـّي رأيـْتُ جـَمـالَ اروحـِكِ

فـي مـِرآةِ روحـي

وَلـَمْ أسـْمـَعُ لـَكِ صـَوْتـاُ

ولـَكـِنـّي أسـْمـَعُ نـَبـَضـاتِ قـَلـْبـِكِ

 تـَصـْرُخُ وَتـُنـاديـنـي

رِفـْقـا بـِجـِراحـي

 يـا حـَبـيـبـي

هـَلْ يـُرْضـيـكَ

أنْ تـَرى نـَزيـفَ دِمـائـي

تـَسـيـلُ فـَوْقَ هـَيـاكـِلِ

 عـِشـْقـِكَ الـْزّاهـي

وَتـَرى الـْكـاهـِنـاتِ يـَرْقـُصـْنَ

طـَرَبـاً

حـَولَ جـَسـَدي الـْمـُرْتـَعـِشِ

وَأنـا أتـَلـَوّى كـَثـُعـْبـانٍ

مـِنْ شـِدَّةِ الـْشـَّبـَقِ والـْشـَّوْقِ

أمـا زِلـْتَ تـَصـُمُّ أذُنـَيـْكَ 

عـَنْ سـَمـاعِ أنـيـنـي

أشـْعـِلْ ثـَوْرَةُ تـَدُكُّ مـَعـاقـِلَ

 الـْسـُّفـُهـاءِ

وَقـَدْ أبـْدَلـوأ سـُنـَنَ الـْحـَيـاةِ 

بـِأقـْوالِ الـْبـَغـاءِ

وَدَمـِّرْ أسـْوأرَ الـْقـُدَمـاءِ 

وَمـا قـالَ الأُلـى

لـِنـَبـْنـي عـالـَمـاً جـَديـداً

 فـيهِ لـِلـْحـُبِّ رايـَةً

وَلـِلـْسـَّعـادَةٍ مـَوْطـِئـاً

 وَلـِلـْسـَّلامِ آيـَةْ

فـَيـَتـَعـانـَقُ قـَلـْبـانـا 

وَتـَتـَشـابـَكُ أرْواحـُنـا

فـي مـَصـْهـَرِ الـْعـِشـْقِ الـْنـََّبـيـلِ

فـَتـَسـْمـَعُ الأطـْيـارُ نـَجـْوانـا

وَتـُسـَبـِحُ الـلـَهَ مـَوْلانـا

وَيـَعـودُ لـِلـْكـَوْنِ الـْجـَمـالُ 

كـَمـا كـانَ عـِنـْدَمـا خـَلـَقـَهُ الـخـالـِقُ

يـَومَ قـالَ لـِلْكـَوْنِ كـُنْ فـَكـانَ


بقلم فؤاد حلبي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

د.ابراهيم محمد ابراهيم من مصر يكتب قصيدة أَبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ

 د.ابراهيم محمد ابراهيم من مصر يكتب قصيدة أَبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ دَعُونْى أبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ ** غْيرَ ذَاكَ الَّذٍى عَشِقْتمُوه وكَتبتُم عَنه أشْعَاراً ** وقُلتُم فيه كَلاماً تُمَجِدوه سَهَرتُم الليالى الطْوَالَ ** نَاظْريِه مَليِّاً كَأنْكُم تُكْلمُوه اسْتَودَعَتمُوه أسْرَارَكُم ** وخَبايا حُبَكْمُ اسْتَأمَنتُموه وشَهِدَ بليلٍ عُهُودَكْم ** وسَمِعَ لكُم هَمْساً نَسْيِتمُوه وصَدْحَتُم بألحَانِ الغَرَامِ ** كَلماتُ العُشّاقِ أسْمَعْتمُوه تقَاربْتُم أمَامَهُ فىِ الهَوَى ** تْشَابْكتُم بلا خَجْلٍ تَخْجَلوه رَأى مِنْكُم أَلْوَانَ الصَبَابةِ ** للحُبِ عَفَافٌ كُلُكْم نَسْيتُموه وتقَارَبَتْ القُلوبُ تُنَاجِيه ** أَولَسْتُم عَلى النُجُومِ تُفَضْلوه؟ أَقسَمتُم أمَامَه قَسَمُ بِرُّ ** ووفَاءُ المُحْبّينِ فَأخْلفْتُموه ما عَادَ يَنْصِتُ ولا يَرَى** فبِكُلِ وَسِيلةِ حُبٍّ ضَلَلتُموه بأىّ حَدِيثٍ معَ حُبّىِ أُنَاديه ** رأَى مارَأَى حقاً وأَوجَعْتُموه سَأَبْحَثُ عَن قَمَرٍ مُبْتَسِمٍ ** صَافٍ لأَهلِ الهَوَى فلا تَقْرَبُوه دَعْونِى أَبْنِى قُصُوراً للحُبِ ** أَقُولُ كَلامَاً للعْشقٍ ماعَرَفْتُموه...

صَمْتُ الوَقْتِ.. بِقَلَمِ : جَمَعَهُ عَبْدُ المُنْعِمِ يونُسَ

 صَمْتُ الوَقْتِ … … … … . يمْضي الوَقْتَ فِي صَمْتٍ ويَتَبَعْثَرُ العُمْرُ حَوْلَكَ والْأَمَلِ اَلَّذِي كُنْتَ تُنْشِدُهُ يَأْتي مُتَرَدِّدًا أَوْ عَلَى مَهَلٍ والرّياحُ تَسُدُّ عَلَيْكَ نَوافِذُ الرُّؤْيَا غَيْرَ إِنِّي أَتَلَمَّسُ طَرِيقِي فِي صَمْتِ الوَقْتِ والْقَهْرُ لَا يْعْطِيكْ فُرْصَةً لِلتَّأَمُّلِ وَسَجائِرُكَ اللَّعينَةُ تُعْطي فَمَكَ رائِحَةً كَريهَةً وَتَأْكُلُ فِي رِئْتِيكِ وَتَلَوُّنَ أَظافِرِ أَنامِلَكَ باصْفَرَارٍ يُشْبِهُ اصْفَرَارَ المَوْتِ وَتُحْرَقُ مَلابِسَكِ وَأَوْراقَكَ كُلُّ ذَلِكَ يَحْدُثُ لَكَ . فِي صَمْتِ الوَقْتِ كُلُّ الأَشْياءِ عِنْدَكَ سَواءٌ مَاذَا فَعَلَتْ بِكَ الكُتُبُ … ؟ أَوْ مَاذَا فَعَلُتْ لَكَ القَصائِدُ … ؟ غَيْرَ أَنَّهَا أَوْرَثْتُكَ الفَقْرُ .وَأَرْهَقُتْ مِنْكَ الفِكْرُ وَسَرَقَتْ أَيّامَ عُمُرِكَ فِي صَمْتِ الوَقْتِ كُلُّ الأَشْياءِ عِنْدَكَ سَواءٌ الْمَاضِي كَاَلْحاضِرِ والْأَحْلامُ لَا تَأْتِي إِلَيْكَ والرّياحُ مَازَالتٌ تَسُدُّ عَلَيْكَ نَوافِذُ الرُّؤْيَا وَمِن القَهْرِ صِرُتْ تَنْتَظِرُ المَوْتَ والنَّهارُ أَشْبَهُ كَثِيرًا بالل...

الأيقونة الشاعر الأمازيعي "سي محند أو محند"

 الأيقونة الشاعر الأمازيعي "سي محند أو محند" كيف لا تتولّد الزّأمرة  عن من أُلهِمَ جوامع الكَلِمْ ينظم قريضاً القريحة ملهمة القافية تناديني لا مندوحة عن القصيدة أشهر من نار على علم منذ القرون الغابرة في القرون المعاصرة قصائدك محفوظة تتناقلها الألسنة كم فيها من مقلد و أمثولة أنطقك الأسى بكلمات موزونة كأنها خارجة من قالب تحدّثنا عن الحوادث الماضية هموم و محن تجشَّمتها بسبب الأمة هائم على وجهك على الدوام من دون مؤونة رفيقكَ الأفيون كلما تجاوزت رَبوة تنتقي لها الكلمة قصيدتك بصيرة وضعت كلمات عمّا يشغل الناس من دون تكلّف بعقيرتك الجهورية على المسامع تلقي الحقائق المرّة قيود الكلام كسّرت بمصداقية فذّة من دون خوفٍ كلماتك موزونة أمورا شتى تناولت الضارة و النافعة كسّرت قيود الكلام جعلته منطقة محايدة كسّرت حتى الأغلال في الأمة القبائلية في بعض المسائل المغفلة و المحرجة البُجْرة فضحت و عنها كشفت النقاب للعامة بيّنتها إلى العلن أخرجتها قرأْناها في قصائدك  لنفضها آن الأوان  أي طريق لم تسلكه أنت الرحّالة  ليلا أو نهارا خُضت في كل مسألة بالقرى حينما تمر  في القِرَّةِ و الس...