/في الغربة .../
في غربتي ووحدتي ...
مزَّق الشوق فؤادي
ونزلت دموعي على خدي
فنقشت عليه مجاريراً ...
وباتت تجرف أحزاني معها
مع سيلٍ من الدموع أختلطَت
مع مياه الأنهار وتجرف معها أوراق الخريف
في غابات الإشتياق والانتظار
فجسد الألم في كلماتي
وانا أرتجف بالكاد أمسك قلمي
من شدة الألم والوهن ...
حتى فضَّت محبرتي
وأنطفئت شمعتي ومدفأتي
فزادت الرجفانُ في أطراف جسدي
من شدة البرد في عتمة الليل الشتوي.
ياحسرتي وأنا في العتمة ...
أغفو على أصواتٍ تناديني من بين الظلام
اردُّ بصوت مخنوق.
وقد خرّس لساني
من لهفتي والشوق يضنيني
وملاكاً يلبي لي ندائي
كطائرٍ يأتِني وينير كل الأجوائي .
فقد غادر النوم جفوني ....
في طريق أمسياتي الطويلة
أرى خيالاً يطارد عتمة الليالي .
ويرفع الصلوت والآذان .
فيشرق وجهي لقدومك في ليلةٍ ماطرة
وزين نهاري بقوس قزح .
والفراشات تلهو على شلالاتها
وزهور قلبي تفتحت
وفاح عبقها من أنفاسي
ولونوا بها أوقاتي...
فيظَلُّ يسير بين كلماتي .
ويدقق في ترتيب عباراتي والقوافي
وانت تقرأها بتمعن .
تهتز مشاعرك من رقَّتِها
فيشرق ربيع وجهك
ويزهر جسدي كمرجٍ مزهر بالبنسفح.
بِإشراقة الشمس تقترب المسافات
بعد أن يغتال الليل المظلم
فيزول الضباب
ويرجع نبض قلبي بخفقان
فيسكنه الفرح ...!!!
وينتهي حكايات الغربة
بشروق الشمس ...!!!
/سلمى اليوسف/
تعليقات
إرسال تعليق