التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجَر الشّمس.. محمد الزهرازي أبو نوفل

 حجَر الشّمس


سِرّ كَبير..

في كُلِّ مرّةٍ

مُذْ كنْتُ طِفْلاً

أضْطَرُّ لِأقولَ

أراهُ مبْتَسِماً.

وَكنْتُ لا أدْري

أنهُ هُوَ ..

يتبَرّج في سَحاب.

نورٌ حَيّ بَدا

عَلى قِمَمِ ليْل.

يَتَرامى في

الشِّعاب..

في البراري

والمَدى البِكْر.

يتدَفّقُ فِيّ..

أكْثَر مِن الدّمِ.

لمْ أعُد..

أخْشى الشُّعاعَ

اَلكَهْرمانَ الغَوِيّ

وُحوشَ الّليلِ

ولا السِّدْرَةَ!

فَقَد تكبّد..

القَلْب هَواهُ.

يعْوي ريحاً

في المَضايِقِ..

بيْن مَدٍّ وجزْر.

يُلاحِقُني في غيْمٍ

وَفي دُروبِ اليَأْس

كسيقانِ نِساءٍ

مِثْل فينوس..

فَيُعَذِّبُني وأحِتَمِلُ.

لَبِثْتُ زَماناً..

تائِهَ العَيْنَيْنِ في

تخوم غُرْبَتي أترصّد

منْ أبْحَتُ عنْه..

فَقيلَ عَنّي بهْلولٌ.

وَأخيراً لقيتهُ

في زهْرَةٍ..

في ضِياءٍ فرَقّ

لِحالي والْتأَمَ الشّمْلُ.

هاهُوَ مَعي هُنا

وهُناكَ مُنْسابًاً في

نهْرٍ مُبَعْثَراً في

شجَرٍ وعَلى حجَرٍ..

في نَوافيرَ جذْلى

في عتْمَةٍ وفي

غيْمَةِ عِطْرٍ..

وَبِألْوانٍ أُخْرى

في أُفُقٍ آخَرَ..

معْلوماً في السّرائِر

كَنَشْوَةٍ معْرِفِيّةٍ

وفي دفْتَرِ الأحْزان.

كيْف أتّقيه في

طُيوفٍ ترْمشُ..

وفي خفْقِ جناحٍ؟

كيْف أُخْفي صبْوَتي

كأنّما أفْرَطْتُ في

الشُّرْبِ معَ آلِهَة

النّبيذِ والجُرْح زاهٍ..

بِضِياءِ الناّر تحْتَ

الرّيحِ والمَطَر؟

لقَد ناداني في

التّيه ذو الجَمال

الخَفِيِّ والظّاهرِ..

حيْثُ يَصْعبُ عَلى

رِياضَة الفِكْر ..

أهُو َحجَر الشَمْس؟

أفْلاكهُ المُسْتَثارَة في

الْكَوْنِ لا ترْسو..

يفوحُ في زهْرٍ

وهُو بِلا هَوادَةٍ كاللُّجِّ..

بَحْرٌ كُلِّيُّ القُدْرَةِ.

هذا أنا في

بهاءِ عُرْيِه السّديمِيِّ

أُجَرِّبهُ صلاةً ورَقْصاً.

اَلرّوح بهِ ثَمِلَةٌ

وظِلّهُ الأبَدِيّ لا

يُراوِحُ المكان.

تكبّدْتُ عَلى طَريقِ

معْرِفَتهِ ظمَأً طَويلاً

بدْءأً مِن

جسَد الحَبيبَةِ

وضحْكَة اُمّي..

أثْناءَها كنْتُ محفوفاً

بِهَمَجِيّة الرّيحِ

وَوابِل المطَر.

هُو الأب لِلأبَدِ..

البِدايَةُ والنِّهاية !

يسْكنُ كُلّ

المجرّات وأنا

لا أحَد ؟ !

أوْ كَسِرٍّ دَفين.


محمد الزهرازي

أبو نوفل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

د.ابراهيم محمد ابراهيم من مصر يكتب قصيدة أَبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ

 د.ابراهيم محمد ابراهيم من مصر يكتب قصيدة أَبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ دَعُونْى أبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ ** غْيرَ ذَاكَ الَّذٍى عَشِقْتمُوه وكَتبتُم عَنه أشْعَاراً ** وقُلتُم فيه كَلاماً تُمَجِدوه سَهَرتُم الليالى الطْوَالَ ** نَاظْريِه مَليِّاً كَأنْكُم تُكْلمُوه اسْتَودَعَتمُوه أسْرَارَكُم ** وخَبايا حُبَكْمُ اسْتَأمَنتُموه وشَهِدَ بليلٍ عُهُودَكْم ** وسَمِعَ لكُم هَمْساً نَسْيِتمُوه وصَدْحَتُم بألحَانِ الغَرَامِ ** كَلماتُ العُشّاقِ أسْمَعْتمُوه تقَاربْتُم أمَامَهُ فىِ الهَوَى ** تْشَابْكتُم بلا خَجْلٍ تَخْجَلوه رَأى مِنْكُم أَلْوَانَ الصَبَابةِ ** للحُبِ عَفَافٌ كُلُكْم نَسْيتُموه وتقَارَبَتْ القُلوبُ تُنَاجِيه ** أَولَسْتُم عَلى النُجُومِ تُفَضْلوه؟ أَقسَمتُم أمَامَه قَسَمُ بِرُّ ** ووفَاءُ المُحْبّينِ فَأخْلفْتُموه ما عَادَ يَنْصِتُ ولا يَرَى** فبِكُلِ وَسِيلةِ حُبٍّ ضَلَلتُموه بأىّ حَدِيثٍ معَ حُبّىِ أُنَاديه ** رأَى مارَأَى حقاً وأَوجَعْتُموه سَأَبْحَثُ عَن قَمَرٍ مُبْتَسِمٍ ** صَافٍ لأَهلِ الهَوَى فلا تَقْرَبُوه دَعْونِى أَبْنِى قُصُوراً للحُبِ ** أَقُولُ كَلامَاً للعْشقٍ ماعَرَفْتُموه...

صَمْتُ الوَقْتِ.. بِقَلَمِ : جَمَعَهُ عَبْدُ المُنْعِمِ يونُسَ

 صَمْتُ الوَقْتِ … … … … . يمْضي الوَقْتَ فِي صَمْتٍ ويَتَبَعْثَرُ العُمْرُ حَوْلَكَ والْأَمَلِ اَلَّذِي كُنْتَ تُنْشِدُهُ يَأْتي مُتَرَدِّدًا أَوْ عَلَى مَهَلٍ والرّياحُ تَسُدُّ عَلَيْكَ نَوافِذُ الرُّؤْيَا غَيْرَ إِنِّي أَتَلَمَّسُ طَرِيقِي فِي صَمْتِ الوَقْتِ والْقَهْرُ لَا يْعْطِيكْ فُرْصَةً لِلتَّأَمُّلِ وَسَجائِرُكَ اللَّعينَةُ تُعْطي فَمَكَ رائِحَةً كَريهَةً وَتَأْكُلُ فِي رِئْتِيكِ وَتَلَوُّنَ أَظافِرِ أَنامِلَكَ باصْفَرَارٍ يُشْبِهُ اصْفَرَارَ المَوْتِ وَتُحْرَقُ مَلابِسَكِ وَأَوْراقَكَ كُلُّ ذَلِكَ يَحْدُثُ لَكَ . فِي صَمْتِ الوَقْتِ كُلُّ الأَشْياءِ عِنْدَكَ سَواءٌ مَاذَا فَعَلَتْ بِكَ الكُتُبُ … ؟ أَوْ مَاذَا فَعَلُتْ لَكَ القَصائِدُ … ؟ غَيْرَ أَنَّهَا أَوْرَثْتُكَ الفَقْرُ .وَأَرْهَقُتْ مِنْكَ الفِكْرُ وَسَرَقَتْ أَيّامَ عُمُرِكَ فِي صَمْتِ الوَقْتِ كُلُّ الأَشْياءِ عِنْدَكَ سَواءٌ الْمَاضِي كَاَلْحاضِرِ والْأَحْلامُ لَا تَأْتِي إِلَيْكَ والرّياحُ مَازَالتٌ تَسُدُّ عَلَيْكَ نَوافِذُ الرُّؤْيَا وَمِن القَهْرِ صِرُتْ تَنْتَظِرُ المَوْتَ والنَّهارُ أَشْبَهُ كَثِيرًا بالل...

الأيقونة الشاعر الأمازيعي "سي محند أو محند"

 الأيقونة الشاعر الأمازيعي "سي محند أو محند" كيف لا تتولّد الزّأمرة  عن من أُلهِمَ جوامع الكَلِمْ ينظم قريضاً القريحة ملهمة القافية تناديني لا مندوحة عن القصيدة أشهر من نار على علم منذ القرون الغابرة في القرون المعاصرة قصائدك محفوظة تتناقلها الألسنة كم فيها من مقلد و أمثولة أنطقك الأسى بكلمات موزونة كأنها خارجة من قالب تحدّثنا عن الحوادث الماضية هموم و محن تجشَّمتها بسبب الأمة هائم على وجهك على الدوام من دون مؤونة رفيقكَ الأفيون كلما تجاوزت رَبوة تنتقي لها الكلمة قصيدتك بصيرة وضعت كلمات عمّا يشغل الناس من دون تكلّف بعقيرتك الجهورية على المسامع تلقي الحقائق المرّة قيود الكلام كسّرت بمصداقية فذّة من دون خوفٍ كلماتك موزونة أمورا شتى تناولت الضارة و النافعة كسّرت قيود الكلام جعلته منطقة محايدة كسّرت حتى الأغلال في الأمة القبائلية في بعض المسائل المغفلة و المحرجة البُجْرة فضحت و عنها كشفت النقاب للعامة بيّنتها إلى العلن أخرجتها قرأْناها في قصائدك  لنفضها آن الأوان  أي طريق لم تسلكه أنت الرحّالة  ليلا أو نهارا خُضت في كل مسألة بالقرى حينما تمر  في القِرَّةِ و الس...