التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلاغةُ القول لا تحتاجُ توضيحا.. الأديب القدير محمد الدبلي الفاطمي

 بلاغةُ القول لا تحتاجُ توضيحا

أضحى التّأخرُ في الدنيا لنا قدرا***والغشُّ علّمنا التّــــــــــمويهَ والكدرا

إنّي كرهتُ سواد الغشّ في وطني***وخاب ظنّي بما يجري وما انتشرا

وقد تيقّـــــــــــــنت أنّا ليس ينقذنا***ممّا نعاني سوى الإقدام إن ظــهرا

فإن أردنا اكتساب العلم ليس لنا***إلاّ التّعــــــــــــــلّم كي نبني لنا قدرا

ومن يكن بطموح الجدّ مجتهدا***أضحى اجتهاده في التّحصيل معتبرا

////

حبّ السّلامة لا يجدي من انبطحا***ولبّ القول في المعنى قد اتّضـحا

ترجو السّلامة في الدّنيا بلا ثمن***وأنت تشعر أنّ الكـــــيل قد طفـحا

وقد تكبّلك الأغلال وقتـــــــــئذ***ومن تمرّد ذاق المـــــــــرّ واللّفـحا

إنّي أسرت فذقت الأسر منفردا***وكنت طفــــلا بروح الجدّ قد مـرحا

وما السّلامة في الدّنيا سوى أمل***يعدّ في فلك الألفاظ مصـــــــطلحا

////

سألت من حملوا الأقلام في وطني***عن المواهب والإبداع في زمني

وخلف أجوبة الأفواه فاجـــــــــأني***نهيق شعب بفعل الجهل والوهن

يرون أمّتهم في الغيّ قد غرقت***تحت الجــــهالة في الظّلــماء بالفتن

وما مدارسنا بالدّاء قد فطنت***ولا الأساتذة ارتاحـــــــوا من المـــحن

إذا العقول تخلّت عن وظائفها***شلّـــت جدارتها في كافّة المهــــــــن

////

بلاغة القول لا تحتاج توضيحا***والنّظم في الشّعرلا يحتاج تصــحيحا

ومن تعلّم فنّ النّظم أوهـــــــبه***ربّ االعباد بعـــين العــــقل تسريحا

لا يمتطي النّظم إلاّ مبدع فطــن***يختال في فلـــك الإيحاء تلمـــــيحا

لا غافل جــــهلت يمناه ما كتبت***ولا بخيل بجدّ الكـــدّ شحّــــــــيحا

والنّظم عندي بحر أستــــــجمّ به***وفي شواطـــئه أشــــــتاق ترويحا

////

كفى انحطاطا بجهل لا له مثل***وهل سمعت بظلّ ليــــــس ينــتــقل؟

تعمى النّفوس إذا الأذهان خلّفها***سوء التّــعلّم إذ تعـــمى به المـــقل

لا يجتني النّفع إلاّ كلّ ذي ثقة***ولا يخوض الوغى من طبعه الوجــل

فكلّ علم بنور العقل مرتبط***وكلّ جدّ بحـــــــــــــبل الفوز متّـــصل

هما سبيلا فلاح حكمة وهدى***إن كنت تطمح أن يرقى بك العـــــمل

////

ما بالعقول بحبل العجز تعتصم***هل المدارس بالتّقصير تنــــــــــتقم؟

أم الوزارة في توجيهها انحرفت؟***أم أنّها بغبــــــاء النّهج تتّـــــــــسم؟

وذوالوزارة راض عن تخلّفنا***ونحـــــــن بالوهن المذموم نتّــــــــــــهم

والعجز ضعف وعقل المرء بوصلة***والرّأي عند ذوي الألباب يحترم

بذا قضى الضّعف أن نبقى بلا أمل***نلهو ونلعب والأعمار تنـــــصرم

////

إنّي أطالب أهل العلم تـــــــــجديدا***لأنّ نكســـــتنا تزداد تعـــــــــــقيدا

طال انكساري بشأن الجهل في وطني***وزادني الأمل المفقود تصفيدا

فاسأل بلادي عن التّــعليم في زمن***أحاطنا بفنون العـــــــــــلم تجديدا؟

تحيا العقول بكسب العلم إن رغبت***فتســــــــــتعين بلمّ الشّمل توحيدا

وإن تهاون أهل الأمر وانبــــطحوا***زاد التّخلّف في التّدريس تصعيدا

محمد الدبلي الفاطمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

د.ابراهيم محمد ابراهيم من مصر يكتب قصيدة أَبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ

 د.ابراهيم محمد ابراهيم من مصر يكتب قصيدة أَبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ دَعُونْى أبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ ** غْيرَ ذَاكَ الَّذٍى عَشِقْتمُوه وكَتبتُم عَنه أشْعَاراً ** وقُلتُم فيه كَلاماً تُمَجِدوه سَهَرتُم الليالى الطْوَالَ ** نَاظْريِه مَليِّاً كَأنْكُم تُكْلمُوه اسْتَودَعَتمُوه أسْرَارَكُم ** وخَبايا حُبَكْمُ اسْتَأمَنتُموه وشَهِدَ بليلٍ عُهُودَكْم ** وسَمِعَ لكُم هَمْساً نَسْيِتمُوه وصَدْحَتُم بألحَانِ الغَرَامِ ** كَلماتُ العُشّاقِ أسْمَعْتمُوه تقَاربْتُم أمَامَهُ فىِ الهَوَى ** تْشَابْكتُم بلا خَجْلٍ تَخْجَلوه رَأى مِنْكُم أَلْوَانَ الصَبَابةِ ** للحُبِ عَفَافٌ كُلُكْم نَسْيتُموه وتقَارَبَتْ القُلوبُ تُنَاجِيه ** أَولَسْتُم عَلى النُجُومِ تُفَضْلوه؟ أَقسَمتُم أمَامَه قَسَمُ بِرُّ ** ووفَاءُ المُحْبّينِ فَأخْلفْتُموه ما عَادَ يَنْصِتُ ولا يَرَى** فبِكُلِ وَسِيلةِ حُبٍّ ضَلَلتُموه بأىّ حَدِيثٍ معَ حُبّىِ أُنَاديه ** رأَى مارَأَى حقاً وأَوجَعْتُموه سَأَبْحَثُ عَن قَمَرٍ مُبْتَسِمٍ ** صَافٍ لأَهلِ الهَوَى فلا تَقْرَبُوه دَعْونِى أَبْنِى قُصُوراً للحُبِ ** أَقُولُ كَلامَاً للعْشقٍ ماعَرَفْتُموه...

صَمْتُ الوَقْتِ.. بِقَلَمِ : جَمَعَهُ عَبْدُ المُنْعِمِ يونُسَ

 صَمْتُ الوَقْتِ … … … … . يمْضي الوَقْتَ فِي صَمْتٍ ويَتَبَعْثَرُ العُمْرُ حَوْلَكَ والْأَمَلِ اَلَّذِي كُنْتَ تُنْشِدُهُ يَأْتي مُتَرَدِّدًا أَوْ عَلَى مَهَلٍ والرّياحُ تَسُدُّ عَلَيْكَ نَوافِذُ الرُّؤْيَا غَيْرَ إِنِّي أَتَلَمَّسُ طَرِيقِي فِي صَمْتِ الوَقْتِ والْقَهْرُ لَا يْعْطِيكْ فُرْصَةً لِلتَّأَمُّلِ وَسَجائِرُكَ اللَّعينَةُ تُعْطي فَمَكَ رائِحَةً كَريهَةً وَتَأْكُلُ فِي رِئْتِيكِ وَتَلَوُّنَ أَظافِرِ أَنامِلَكَ باصْفَرَارٍ يُشْبِهُ اصْفَرَارَ المَوْتِ وَتُحْرَقُ مَلابِسَكِ وَأَوْراقَكَ كُلُّ ذَلِكَ يَحْدُثُ لَكَ . فِي صَمْتِ الوَقْتِ كُلُّ الأَشْياءِ عِنْدَكَ سَواءٌ مَاذَا فَعَلَتْ بِكَ الكُتُبُ … ؟ أَوْ مَاذَا فَعَلُتْ لَكَ القَصائِدُ … ؟ غَيْرَ أَنَّهَا أَوْرَثْتُكَ الفَقْرُ .وَأَرْهَقُتْ مِنْكَ الفِكْرُ وَسَرَقَتْ أَيّامَ عُمُرِكَ فِي صَمْتِ الوَقْتِ كُلُّ الأَشْياءِ عِنْدَكَ سَواءٌ الْمَاضِي كَاَلْحاضِرِ والْأَحْلامُ لَا تَأْتِي إِلَيْكَ والرّياحُ مَازَالتٌ تَسُدُّ عَلَيْكَ نَوافِذُ الرُّؤْيَا وَمِن القَهْرِ صِرُتْ تَنْتَظِرُ المَوْتَ والنَّهارُ أَشْبَهُ كَثِيرًا بالل...

الأيقونة الشاعر الأمازيعي "سي محند أو محند"

 الأيقونة الشاعر الأمازيعي "سي محند أو محند" كيف لا تتولّد الزّأمرة  عن من أُلهِمَ جوامع الكَلِمْ ينظم قريضاً القريحة ملهمة القافية تناديني لا مندوحة عن القصيدة أشهر من نار على علم منذ القرون الغابرة في القرون المعاصرة قصائدك محفوظة تتناقلها الألسنة كم فيها من مقلد و أمثولة أنطقك الأسى بكلمات موزونة كأنها خارجة من قالب تحدّثنا عن الحوادث الماضية هموم و محن تجشَّمتها بسبب الأمة هائم على وجهك على الدوام من دون مؤونة رفيقكَ الأفيون كلما تجاوزت رَبوة تنتقي لها الكلمة قصيدتك بصيرة وضعت كلمات عمّا يشغل الناس من دون تكلّف بعقيرتك الجهورية على المسامع تلقي الحقائق المرّة قيود الكلام كسّرت بمصداقية فذّة من دون خوفٍ كلماتك موزونة أمورا شتى تناولت الضارة و النافعة كسّرت قيود الكلام جعلته منطقة محايدة كسّرت حتى الأغلال في الأمة القبائلية في بعض المسائل المغفلة و المحرجة البُجْرة فضحت و عنها كشفت النقاب للعامة بيّنتها إلى العلن أخرجتها قرأْناها في قصائدك  لنفضها آن الأوان  أي طريق لم تسلكه أنت الرحّالة  ليلا أو نهارا خُضت في كل مسألة بالقرى حينما تمر  في القِرَّةِ و الس...