التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جاءت عاذلتي..! بقلم الأديب القدير مصطفى زين العابدين

 جاءت عاذلتي..! 



جاءت عاذلتي تخطُّ لي كتابا

يحمل شعرا و كلاما فيه غَرَابا

تعاتبني في ذنب، لِـمَ اقترفته؟ 

و تقول لي لقد جانبتَ الصوابا

فقلت هل بات في زماننا الوشاة

صار كلامهم صدقا و الصادق كذابا

لما الحياة هكذا تغيرت و أصبح

الرويبضة كلامه يُصدّق لو كان كذابا

كم كنت صادقا معك أقول فيك شعرا

 لو سقيتِهِ مسكا لكان عذبا رضابا

ما أطيب الكأس من يديك أسكبه

وَمِزاجُ الشَّرابِ قد صار سُلافة شرابا

و طائر حط بشرفة يشدو لحنا

لما خاطبته تولى الدمع لديه و غابا

يُسائلني أين ذاك الحبيب غداة سلا

و هل يُسأل عمّن حمّلَ القلب عذابا

و قد جفا يوما لوحده بعتب

و الوصل بيننا صار في الذكرى سرابا

فصار البين بيننا شرخا أصاب قلبا

مُطاوعا لك كلما قلّبته صار شهدا مُذابا

فاسقي قلب حبيب من كأس رضابك

و زد شهوة الحب لديه تعلقا و اقترابا


بقلم


مصطفى زين العابدين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

د.ابراهيم محمد ابراهيم من مصر يكتب قصيدة أَبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ

 د.ابراهيم محمد ابراهيم من مصر يكتب قصيدة أَبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ دَعُونْى أبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ ** غْيرَ ذَاكَ الَّذٍى عَشِقْتمُوه وكَتبتُم عَنه أشْعَاراً ** وقُلتُم فيه كَلاماً تُمَجِدوه سَهَرتُم الليالى الطْوَالَ ** نَاظْريِه مَليِّاً كَأنْكُم تُكْلمُوه اسْتَودَعَتمُوه أسْرَارَكُم ** وخَبايا حُبَكْمُ اسْتَأمَنتُموه وشَهِدَ بليلٍ عُهُودَكْم ** وسَمِعَ لكُم هَمْساً نَسْيِتمُوه وصَدْحَتُم بألحَانِ الغَرَامِ ** كَلماتُ العُشّاقِ أسْمَعْتمُوه تقَاربْتُم أمَامَهُ فىِ الهَوَى ** تْشَابْكتُم بلا خَجْلٍ تَخْجَلوه رَأى مِنْكُم أَلْوَانَ الصَبَابةِ ** للحُبِ عَفَافٌ كُلُكْم نَسْيتُموه وتقَارَبَتْ القُلوبُ تُنَاجِيه ** أَولَسْتُم عَلى النُجُومِ تُفَضْلوه؟ أَقسَمتُم أمَامَه قَسَمُ بِرُّ ** ووفَاءُ المُحْبّينِ فَأخْلفْتُموه ما عَادَ يَنْصِتُ ولا يَرَى** فبِكُلِ وَسِيلةِ حُبٍّ ضَلَلتُموه بأىّ حَدِيثٍ معَ حُبّىِ أُنَاديه ** رأَى مارَأَى حقاً وأَوجَعْتُموه سَأَبْحَثُ عَن قَمَرٍ مُبْتَسِمٍ ** صَافٍ لأَهلِ الهَوَى فلا تَقْرَبُوه دَعْونِى أَبْنِى قُصُوراً للحُبِ ** أَقُولُ كَلامَاً للعْشقٍ ماعَرَفْتُموه...

صَمْتُ الوَقْتِ.. بِقَلَمِ : جَمَعَهُ عَبْدُ المُنْعِمِ يونُسَ

 صَمْتُ الوَقْتِ … … … … . يمْضي الوَقْتَ فِي صَمْتٍ ويَتَبَعْثَرُ العُمْرُ حَوْلَكَ والْأَمَلِ اَلَّذِي كُنْتَ تُنْشِدُهُ يَأْتي مُتَرَدِّدًا أَوْ عَلَى مَهَلٍ والرّياحُ تَسُدُّ عَلَيْكَ نَوافِذُ الرُّؤْيَا غَيْرَ إِنِّي أَتَلَمَّسُ طَرِيقِي فِي صَمْتِ الوَقْتِ والْقَهْرُ لَا يْعْطِيكْ فُرْصَةً لِلتَّأَمُّلِ وَسَجائِرُكَ اللَّعينَةُ تُعْطي فَمَكَ رائِحَةً كَريهَةً وَتَأْكُلُ فِي رِئْتِيكِ وَتَلَوُّنَ أَظافِرِ أَنامِلَكَ باصْفَرَارٍ يُشْبِهُ اصْفَرَارَ المَوْتِ وَتُحْرَقُ مَلابِسَكِ وَأَوْراقَكَ كُلُّ ذَلِكَ يَحْدُثُ لَكَ . فِي صَمْتِ الوَقْتِ كُلُّ الأَشْياءِ عِنْدَكَ سَواءٌ مَاذَا فَعَلَتْ بِكَ الكُتُبُ … ؟ أَوْ مَاذَا فَعَلُتْ لَكَ القَصائِدُ … ؟ غَيْرَ أَنَّهَا أَوْرَثْتُكَ الفَقْرُ .وَأَرْهَقُتْ مِنْكَ الفِكْرُ وَسَرَقَتْ أَيّامَ عُمُرِكَ فِي صَمْتِ الوَقْتِ كُلُّ الأَشْياءِ عِنْدَكَ سَواءٌ الْمَاضِي كَاَلْحاضِرِ والْأَحْلامُ لَا تَأْتِي إِلَيْكَ والرّياحُ مَازَالتٌ تَسُدُّ عَلَيْكَ نَوافِذُ الرُّؤْيَا وَمِن القَهْرِ صِرُتْ تَنْتَظِرُ المَوْتَ والنَّهارُ أَشْبَهُ كَثِيرًا بالل...

الأيقونة الشاعر الأمازيعي "سي محند أو محند"

 الأيقونة الشاعر الأمازيعي "سي محند أو محند" كيف لا تتولّد الزّأمرة  عن من أُلهِمَ جوامع الكَلِمْ ينظم قريضاً القريحة ملهمة القافية تناديني لا مندوحة عن القصيدة أشهر من نار على علم منذ القرون الغابرة في القرون المعاصرة قصائدك محفوظة تتناقلها الألسنة كم فيها من مقلد و أمثولة أنطقك الأسى بكلمات موزونة كأنها خارجة من قالب تحدّثنا عن الحوادث الماضية هموم و محن تجشَّمتها بسبب الأمة هائم على وجهك على الدوام من دون مؤونة رفيقكَ الأفيون كلما تجاوزت رَبوة تنتقي لها الكلمة قصيدتك بصيرة وضعت كلمات عمّا يشغل الناس من دون تكلّف بعقيرتك الجهورية على المسامع تلقي الحقائق المرّة قيود الكلام كسّرت بمصداقية فذّة من دون خوفٍ كلماتك موزونة أمورا شتى تناولت الضارة و النافعة كسّرت قيود الكلام جعلته منطقة محايدة كسّرت حتى الأغلال في الأمة القبائلية في بعض المسائل المغفلة و المحرجة البُجْرة فضحت و عنها كشفت النقاب للعامة بيّنتها إلى العلن أخرجتها قرأْناها في قصائدك  لنفضها آن الأوان  أي طريق لم تسلكه أنت الرحّالة  ليلا أو نهارا خُضت في كل مسألة بالقرى حينما تمر  في القِرَّةِ و الس...