جاءت عاذلتي..!
جاءت عاذلتي تخطُّ لي كتابا
يحمل شعرا و كلاما فيه غَرَابا
تعاتبني في ذنب، لِـمَ اقترفته؟
و تقول لي لقد جانبتَ الصوابا
فقلت هل بات في زماننا الوشاة
صار كلامهم صدقا و الصادق كذابا
لما الحياة هكذا تغيرت و أصبح
الرويبضة كلامه يُصدّق لو كان كذابا
كم كنت صادقا معك أقول فيك شعرا
لو سقيتِهِ مسكا لكان عذبا رضابا
ما أطيب الكأس من يديك أسكبه
وَمِزاجُ الشَّرابِ قد صار سُلافة شرابا
و طائر حط بشرفة يشدو لحنا
لما خاطبته تولى الدمع لديه و غابا
يُسائلني أين ذاك الحبيب غداة سلا
و هل يُسأل عمّن حمّلَ القلب عذابا
و قد جفا يوما لوحده بعتب
و الوصل بيننا صار في الذكرى سرابا
فصار البين بيننا شرخا أصاب قلبا
مُطاوعا لك كلما قلّبته صار شهدا مُذابا
فاسقي قلب حبيب من كأس رضابك
و زد شهوة الحب لديه تعلقا و اقترابا
بقلم
مصطفى زين العابدين
تعليقات
إرسال تعليق