................... بعينِ العاشقينَ أراكِ ....................
....الشاعر ......
.........محمد احمد عبد القادر زعرورة ...
شَربتُ من يديها ماءَ وردٍ
كأنَّ الوردَ تُنبتُهُ يَداها
وعينيها بلونِ السَّهلِ خضرٌ
ولون السهل صُنعُ مُقلَتَاها
ووجهٌ مثلُ ضوءِ البدرِ يَضوي
اضاءَ ضوءَ البدرِ وجنتَاها
ورِمشٌ مثلُ سَهمٍ أو نِبالٍ
سهامُ العينِ رمشٌ قد علاها
وتَطرحُ الفَ جُنديٍّ وجُندي
اذا غَمَزَ الجنودَ حاجِبَاها
ومَبسَمُها كأزهارِ القُرُنفُلِ
ويحرقُ الرَّائي بِجمرها مَبسَمَاها
تُقَبِّلكُ فتُطفئُ نيرانَ الهوىَ
وتكويكَ بنيرانِ لظاها شَفَتَاها
وتُلقيكَ عليلاً أياماً طِوالاً
إذا لمَستكَ بالشَّوقِ يُدَاها
تَرى الشَّفتَينِ في ثغرٍ جميلٍ
جمال الثَّغرِ رَسَمَت وَردَتاها
وأسنان كلؤلؤ بحر حيفا
يَشِعُّ النُّورُ يُبهِرُكَ سَنَاها
مُرصَّعَةٌ بإتقان بَديعٍ
كمَسبحَةٍ من القدسِ جَبَاها
وخَدَّاها كتُفَّاحٍ شَهيٍّ
بلونِ الوردِ حُمرٌ صَفحَتاها
وغَمَّازٌ على الخَدَّينِ سِحرٌ
إذا نظرَت لهُ عَينٌ رَمَاها
ويَحرسُ الخدَّينِ برقوقٌ وزعترُ
وميريامٌ اذا مَغَصَت مِعَاها
ورمَّانٌ على الصَّدرِ تَجَلَّىَ
كما رُسِمت سَماها في عُلاها
تَدلَّىَ فوقَ صَدرِ في دلالٍ
ويسقي شَهدَهَ حُبَّاً هَواها
نظيرٌ ما لَهُ في الكونِ ابداً
وقد خَصَّ الالهُ بهِ حَلاها
وصُوتٌ مثلُ نفَحاتِ النَّسيمِ
رخيمٌ هادئُ زَيَّنَ فاها
كَمُوسيقى اذا فيروزُ غنَّت
ومَوَّالٌ يُحلِّقُ في سَماها
فتُطرِبُكَ اذا نطَقت بحَرفٍ
وتُنشيكَ عباراتُ شفاها
وحُنجرةٌ كحُنجرةِ الكَناري
تُغَرِّدُ دون رُؤيةِ مَن دَعاها
وشعرٌ مثلُ موجِ البحرِ يَهبِطُ
على الكَتِفَينِ مُكتملٌ حُلاها
كليلٍ مُدلَهِمٍّ قد تَأرجَحَ
وكُحلتُهُ معَ الرِّمشِ تَباهىَ
فتاةٌ مثلُ غُصنِ البانِ قُدَّتْ
من الأزهارِ والعَنبرِ بُناها
من ماءِ عَينِ الوردِ شَرِبَت
وماءُ القسطلِ الغالي سَقاها
فتاةٌ عِشقُها أضنىَ فُؤادي
وألقاني هَواها في رَحاها
عفراءُاسمُ عاشِقتي وعَيني
لا تنامُ إنْ مَرَّ رُؤاها
وكانت غادةٌ حسناءُ تكوي
قلوبَ العاشقين ومَن رَأها
..............................
........ الشاعر ........
........... محمد احمد عبد القادر زعرورة....
تعليقات
إرسال تعليق