التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياتي… الشاعر المهجري أبو عبدو الأدلبي

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسمحوا لي أقدم لحضراتكم قصيدتي المتواضعة بعنوان

                      حياتي

كتبت سنينا من حياتي مواجعا

           إذ كان بختي في المظالم مبدعا

فلقد كرمت من المزايا بأنني

               رهف المشاعر دائما متواضعا

يعلو الكريم تواضعا في أهله

            ويزيد من حسن المكارم  يرفعا

بين الأنام  مكانة  تحفظ  له

                    فيقام عند ذهابه  ويودعا

وإذا بدى تلقى الكرام مرحبا

             يدعى إلى صدرالمكان تموضعا

أكرم صفات المرء كان تواضعا

             بالرغم من أن الزمان يضعضعا

عشت الحياة تواضعا من عزة

            أسمو على جرح الزمان  وأرفعا

فوق المكارم قدر نفسي وعزها

              تابى الأبية إلى المذلة تخضعا

بليت من غدر الزمان مصيبة

               لم يعرف  التاريخ منها أشنعا

فقد الأحبة كان يوم سواده

             عالكون  خيم  بؤسه إن  وزعا

لم أنحني وبقيت عمري شامخا

              بالرغم مما في الفؤاد مواجعا

أصبر على حكم القضاء مسلما

               لله  أمري  فيما أصاب وأتبعا

شكر الإله بكل مايأتي به

               رباه  إني  بما  قضيت  لقانعا

سبعا عجاف من السنين تواترت

           وأزيد في محراب حزني تقوقعا

حتى أتاني ذات يوم أكحل

               من أبيض الأيام أجمل مطلعا

رمت الفؤاد مليحة في خدرها

             بسهام لحظ في الفؤاد فأوجعا

من سحر طرف لايخيب سنانها

         تصيب من عشق الجمال فتصرعا

ياحسن من عرف الأنام غزالة

           ترمي السهام على المدى متتابعا

ويلاه من سحر العيون وظلمها

           كم أهلكت فرسان حرب  أشجعا

ولكم أقضت في الصلاة إمامنا

           يخر يسجد في الصلاة   ويدمعا

عيناها أمضى من سيوف جردت

            في قطع أوردة القلوب  وأسرعا

جمال يوسف فاقت به بخمارها

            حتى الحواري من جمالها خشعا

حلي خمارا عن جمال بيارق

              لو أشرقت ضاء  الظلام وألمعا

فالثغر مصفوف اللآلئ قد بدا

             وكان شهد الكون فيه  تموضعا

رباه من تلك الرضاب بثغرها

           من يرتوي تلك الرضاب  ويشبعا

يامن حوت عبق اليراع بخدها

              تفاح شامي  الأصل منه أفرعا

طاووس يمشي في الحدائق زاهيا

            سبحان من صنع الجمال فأبدعا

آيات حسن في الورى محبوبتي

                من أجمل  الآيات  ربي صنعا

لو كان ملك الخافقين بأمرتي

                 أنزلت  فاتنة  السماء  لأرفعا

ست النساء بعصرنا وعلى الورى

            شمسا تنير على الخلائق تسطعا

تيهي صبا أما الخواطر فاجبري

            يامن على  عرش  الجمال تربعا

فلئن وقفت أمام حسنك ذاهلا

          محراب حسنك فيه أسجد  أركعا

بقلمي  الشاعر المهجري

أبو عبدو الأدلبي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

د.ابراهيم محمد ابراهيم من مصر يكتب قصيدة أَبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ

 د.ابراهيم محمد ابراهيم من مصر يكتب قصيدة أَبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ دَعُونْى أبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ ** غْيرَ ذَاكَ الَّذٍى عَشِقْتمُوه وكَتبتُم عَنه أشْعَاراً ** وقُلتُم فيه كَلاماً تُمَجِدوه سَهَرتُم الليالى الطْوَالَ ** نَاظْريِه مَليِّاً كَأنْكُم تُكْلمُوه اسْتَودَعَتمُوه أسْرَارَكُم ** وخَبايا حُبَكْمُ اسْتَأمَنتُموه وشَهِدَ بليلٍ عُهُودَكْم ** وسَمِعَ لكُم هَمْساً نَسْيِتمُوه وصَدْحَتُم بألحَانِ الغَرَامِ ** كَلماتُ العُشّاقِ أسْمَعْتمُوه تقَاربْتُم أمَامَهُ فىِ الهَوَى ** تْشَابْكتُم بلا خَجْلٍ تَخْجَلوه رَأى مِنْكُم أَلْوَانَ الصَبَابةِ ** للحُبِ عَفَافٌ كُلُكْم نَسْيتُموه وتقَارَبَتْ القُلوبُ تُنَاجِيه ** أَولَسْتُم عَلى النُجُومِ تُفَضْلوه؟ أَقسَمتُم أمَامَه قَسَمُ بِرُّ ** ووفَاءُ المُحْبّينِ فَأخْلفْتُموه ما عَادَ يَنْصِتُ ولا يَرَى** فبِكُلِ وَسِيلةِ حُبٍّ ضَلَلتُموه بأىّ حَدِيثٍ معَ حُبّىِ أُنَاديه ** رأَى مارَأَى حقاً وأَوجَعْتُموه سَأَبْحَثُ عَن قَمَرٍ مُبْتَسِمٍ ** صَافٍ لأَهلِ الهَوَى فلا تَقْرَبُوه دَعْونِى أَبْنِى قُصُوراً للحُبِ ** أَقُولُ كَلامَاً للعْشقٍ ماعَرَفْتُموه...

صَمْتُ الوَقْتِ.. بِقَلَمِ : جَمَعَهُ عَبْدُ المُنْعِمِ يونُسَ

 صَمْتُ الوَقْتِ … … … … . يمْضي الوَقْتَ فِي صَمْتٍ ويَتَبَعْثَرُ العُمْرُ حَوْلَكَ والْأَمَلِ اَلَّذِي كُنْتَ تُنْشِدُهُ يَأْتي مُتَرَدِّدًا أَوْ عَلَى مَهَلٍ والرّياحُ تَسُدُّ عَلَيْكَ نَوافِذُ الرُّؤْيَا غَيْرَ إِنِّي أَتَلَمَّسُ طَرِيقِي فِي صَمْتِ الوَقْتِ والْقَهْرُ لَا يْعْطِيكْ فُرْصَةً لِلتَّأَمُّلِ وَسَجائِرُكَ اللَّعينَةُ تُعْطي فَمَكَ رائِحَةً كَريهَةً وَتَأْكُلُ فِي رِئْتِيكِ وَتَلَوُّنَ أَظافِرِ أَنامِلَكَ باصْفَرَارٍ يُشْبِهُ اصْفَرَارَ المَوْتِ وَتُحْرَقُ مَلابِسَكِ وَأَوْراقَكَ كُلُّ ذَلِكَ يَحْدُثُ لَكَ . فِي صَمْتِ الوَقْتِ كُلُّ الأَشْياءِ عِنْدَكَ سَواءٌ مَاذَا فَعَلَتْ بِكَ الكُتُبُ … ؟ أَوْ مَاذَا فَعَلُتْ لَكَ القَصائِدُ … ؟ غَيْرَ أَنَّهَا أَوْرَثْتُكَ الفَقْرُ .وَأَرْهَقُتْ مِنْكَ الفِكْرُ وَسَرَقَتْ أَيّامَ عُمُرِكَ فِي صَمْتِ الوَقْتِ كُلُّ الأَشْياءِ عِنْدَكَ سَواءٌ الْمَاضِي كَاَلْحاضِرِ والْأَحْلامُ لَا تَأْتِي إِلَيْكَ والرّياحُ مَازَالتٌ تَسُدُّ عَلَيْكَ نَوافِذُ الرُّؤْيَا وَمِن القَهْرِ صِرُتْ تَنْتَظِرُ المَوْتَ والنَّهارُ أَشْبَهُ كَثِيرًا بالل...

الأيقونة الشاعر الأمازيعي "سي محند أو محند"

 الأيقونة الشاعر الأمازيعي "سي محند أو محند" كيف لا تتولّد الزّأمرة  عن من أُلهِمَ جوامع الكَلِمْ ينظم قريضاً القريحة ملهمة القافية تناديني لا مندوحة عن القصيدة أشهر من نار على علم منذ القرون الغابرة في القرون المعاصرة قصائدك محفوظة تتناقلها الألسنة كم فيها من مقلد و أمثولة أنطقك الأسى بكلمات موزونة كأنها خارجة من قالب تحدّثنا عن الحوادث الماضية هموم و محن تجشَّمتها بسبب الأمة هائم على وجهك على الدوام من دون مؤونة رفيقكَ الأفيون كلما تجاوزت رَبوة تنتقي لها الكلمة قصيدتك بصيرة وضعت كلمات عمّا يشغل الناس من دون تكلّف بعقيرتك الجهورية على المسامع تلقي الحقائق المرّة قيود الكلام كسّرت بمصداقية فذّة من دون خوفٍ كلماتك موزونة أمورا شتى تناولت الضارة و النافعة كسّرت قيود الكلام جعلته منطقة محايدة كسّرت حتى الأغلال في الأمة القبائلية في بعض المسائل المغفلة و المحرجة البُجْرة فضحت و عنها كشفت النقاب للعامة بيّنتها إلى العلن أخرجتها قرأْناها في قصائدك  لنفضها آن الأوان  أي طريق لم تسلكه أنت الرحّالة  ليلا أو نهارا خُضت في كل مسألة بالقرى حينما تمر  في القِرَّةِ و الس...