حديث الشجون
احباب في القلب كان مسكنهم
و بالحديث هم عطر السامر السمر
قد يزداد المحب لهم تشوقا
إذا ما ارتحلوا و غاب عنهمُ البصر
ذاك شوقي لهم من خالصة ود
بالقلب دم دفاق من حبهم ينهمر
و امرأة تئنّ من أوجاع ما بقيت
و رجل زاده الشوق و القلب يحتضر
هذه الدنيا و إن بدت لك مبتهجة
و ابتهجت لك و الناس عمها الحَبَر
فاعلم بذي سابقة أن اليوم سَعْد
و غدا يومٌ ثقيل أمام الله تنتظر
فاسعد بيومك و ارتجي اللهَ أملا
يفديك من هول يوم الناس فيه زُمر
فكم من قوم نالوا بالعزة ما أملوا
و اليوم أثارهم بالديار أطلال و لا اثر
و قوم من نشوة العزة زادتهم غرورا
كأن النشوة أخدت بهم كأنهم سكروا
أرى العدل بأيامنا قد صار متلبسا
و الجور سيد الساحة و الظلم منتشرُ
لله دركِ من ايام صرنا نعيشها
يا ليت زمان الصالحين حلَّ فننتصرُ
تلك أمنية هيهات هيهات الوصول لها
و اليأس سيل و الناس لا تردعها العِبرُ
بقلم
مصطفى زين العابدين

تعليقات
إرسال تعليق