عتاب كاعب..
تقول كلما عاتبت أني مُهاجِرُها
يا ليتَ خلّي لم يُجافي و يَعْتَذر
تُطِلُّ بطرف و فِي وَجهها بشاشة
تقول ما لك، ألا ترى أمامك القمر؟
فإن لم تُبالي لكاعب و قد ندهت
فلا رأيت العيون و الاهذاب أيُّها خَطَر
فقالت، و لم أبالي متى انصرفت!
ألَمْ ترى الشمس إن أفَلتْ هاجك القمر
فلم تزل تُساجِلني كأن فاها بهِ عسل
تمشي الهوينى و ثِقل الارداف مُختصر
فإذا تكلمت فاللّسن من شفاهها الشهد
افترّ عن شنب حسن واضح الثغر
َكأن فاها قَصْرُ شِعْر إذا قال، كفاك
عناء الفَهْم من خَمْر شِفاهها الخُمّر
أفَكُلما كلّمتُها ،قالت و الدمع يتبعُها
يا ليتكَ أدركتَ أن الدمع يَتركِ الحُفر
فكم قضيتُ الليل سامرا بجفن الكرى
أطوف خيالا لعلِّ أصطادُ جُبّة القمر
بقلم
مصطفى زين العابدين

تعليقات
إرسال تعليق