التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تخميس أبيات لسان الدين الخطيب… الأديب ابو منتظر السماوي

 تخميس أبيات لسان الدين الخطيب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أمَّلـــــــــــــــــتُ يوماً عبير الورد والعبقِ

إذ خلتها روضةً بـــــــــــــــــــل جنّة الألقِ

فقلـــــــــــــتُ ماذا أرى , عوَّذتُ بالفلقِ

جاءت مُعذّبتي فــــــي غيهب الغسقِ

كأنّها الكوكب الدريّ فــــــــــــــــــــــي الأفقِ

مِـــــــــن شدّة المَسّ أردتني كساحرةٍ

للروح والنفس قـــــــــد صارت بزاجرةٍ

لكــــــــــــــــــــــــنَّ آلائها صارت بماطرةٍ

فقلتُ نوّرتِنـــــــــــــــــــــــي يا خير زائرةٍ

أما خشيتِ مـــــــــــــن الحرّاس في الطرقِ

مُـــــــذ داهمتني بعين القلب أرمقها

لأنّنـــــــــــي بالهوى أقسمتُ أعشقها

قدّيسةً قـــــــــــــــــد بدا والله منطقها

فجاوبتنـــــــــــي ودمع العين يسبقها

مَن يركب البحر لا يخشى مـــــــــــنَ الغرقِ

أجبتها تلــــــــــــــــــــــــــــك آراءٌ مُنمّقةٌ

يا ليتها عند خلّانـــــــــــــــــــي مُحقّقةٌ

والبعض منهــــــــا خُرافاتٌ مُطوَّقةٌ

وقلــــــــــــــــتُ هذي أحاديثٌ مُلفّقةٌ

موضوعةٌ قد أتتْ مــــــــــن قول مُختلِقِ

وماحكتنـــــــي أرى والقلب في ألمِ

والعين في رمدٍ والأذن في صممِ

لكنّما بيننا الخفّاق لـــــــــــي حكمي

قالت وحـــــق عيوني عزَّ من قسمِ

وماعلى جبهتي مــــــــــــــن لؤلؤ الرمقِ

قد أقسَمَتْ بالهوى لا شيء يَعدلهُ

أنْ خافقـي والهوى لاشيء يفصلهُ

أنـــــــــــــتَ المرام أيا عشقي وأوّلهُ

إنّــــــــــــــــــــــي أُحبّكَ حبّاً لا نفاد لهُ

ما دام فـــــي مهجتي شيءٌ منَ الرمقِ

فصرتُ بالحــــــــــــبّ والآلا أُطرحها

وما لها خافقــــــــــــي يوماً يبارحها

بالشوق فاتنتـــــــي روعاً أُصارحها

فقمتُ ولهان مـن وجدي أُمازحها

زِحتُ اللثام , رأيـــــــــتُ البدر مُعتنقي

ناديتها يا مها أرعـــــــــــــــى وديعتنا

كونــــي بدين الهوى أنتِ مُطيعتنا

فعانقتنـــــــــــــي وقالت تلك بيعتنا

قلتُ إنَّ العناقَ حرامٌ في شريعتنا

قالت أيا سيدي إجعلهُ فــــــــي عنقي

ابو منتظر السماوي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

د.ابراهيم محمد ابراهيم من مصر يكتب قصيدة أَبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ

 د.ابراهيم محمد ابراهيم من مصر يكتب قصيدة أَبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ دَعُونْى أبْحَثُ عَنْ قَمَرٍ ** غْيرَ ذَاكَ الَّذٍى عَشِقْتمُوه وكَتبتُم عَنه أشْعَاراً ** وقُلتُم فيه كَلاماً تُمَجِدوه سَهَرتُم الليالى الطْوَالَ ** نَاظْريِه مَليِّاً كَأنْكُم تُكْلمُوه اسْتَودَعَتمُوه أسْرَارَكُم ** وخَبايا حُبَكْمُ اسْتَأمَنتُموه وشَهِدَ بليلٍ عُهُودَكْم ** وسَمِعَ لكُم هَمْساً نَسْيِتمُوه وصَدْحَتُم بألحَانِ الغَرَامِ ** كَلماتُ العُشّاقِ أسْمَعْتمُوه تقَاربْتُم أمَامَهُ فىِ الهَوَى ** تْشَابْكتُم بلا خَجْلٍ تَخْجَلوه رَأى مِنْكُم أَلْوَانَ الصَبَابةِ ** للحُبِ عَفَافٌ كُلُكْم نَسْيتُموه وتقَارَبَتْ القُلوبُ تُنَاجِيه ** أَولَسْتُم عَلى النُجُومِ تُفَضْلوه؟ أَقسَمتُم أمَامَه قَسَمُ بِرُّ ** ووفَاءُ المُحْبّينِ فَأخْلفْتُموه ما عَادَ يَنْصِتُ ولا يَرَى** فبِكُلِ وَسِيلةِ حُبٍّ ضَلَلتُموه بأىّ حَدِيثٍ معَ حُبّىِ أُنَاديه ** رأَى مارَأَى حقاً وأَوجَعْتُموه سَأَبْحَثُ عَن قَمَرٍ مُبْتَسِمٍ ** صَافٍ لأَهلِ الهَوَى فلا تَقْرَبُوه دَعْونِى أَبْنِى قُصُوراً للحُبِ ** أَقُولُ كَلامَاً للعْشقٍ ماعَرَفْتُموه...

صَمْتُ الوَقْتِ.. بِقَلَمِ : جَمَعَهُ عَبْدُ المُنْعِمِ يونُسَ

 صَمْتُ الوَقْتِ … … … … . يمْضي الوَقْتَ فِي صَمْتٍ ويَتَبَعْثَرُ العُمْرُ حَوْلَكَ والْأَمَلِ اَلَّذِي كُنْتَ تُنْشِدُهُ يَأْتي مُتَرَدِّدًا أَوْ عَلَى مَهَلٍ والرّياحُ تَسُدُّ عَلَيْكَ نَوافِذُ الرُّؤْيَا غَيْرَ إِنِّي أَتَلَمَّسُ طَرِيقِي فِي صَمْتِ الوَقْتِ والْقَهْرُ لَا يْعْطِيكْ فُرْصَةً لِلتَّأَمُّلِ وَسَجائِرُكَ اللَّعينَةُ تُعْطي فَمَكَ رائِحَةً كَريهَةً وَتَأْكُلُ فِي رِئْتِيكِ وَتَلَوُّنَ أَظافِرِ أَنامِلَكَ باصْفَرَارٍ يُشْبِهُ اصْفَرَارَ المَوْتِ وَتُحْرَقُ مَلابِسَكِ وَأَوْراقَكَ كُلُّ ذَلِكَ يَحْدُثُ لَكَ . فِي صَمْتِ الوَقْتِ كُلُّ الأَشْياءِ عِنْدَكَ سَواءٌ مَاذَا فَعَلَتْ بِكَ الكُتُبُ … ؟ أَوْ مَاذَا فَعَلُتْ لَكَ القَصائِدُ … ؟ غَيْرَ أَنَّهَا أَوْرَثْتُكَ الفَقْرُ .وَأَرْهَقُتْ مِنْكَ الفِكْرُ وَسَرَقَتْ أَيّامَ عُمُرِكَ فِي صَمْتِ الوَقْتِ كُلُّ الأَشْياءِ عِنْدَكَ سَواءٌ الْمَاضِي كَاَلْحاضِرِ والْأَحْلامُ لَا تَأْتِي إِلَيْكَ والرّياحُ مَازَالتٌ تَسُدُّ عَلَيْكَ نَوافِذُ الرُّؤْيَا وَمِن القَهْرِ صِرُتْ تَنْتَظِرُ المَوْتَ والنَّهارُ أَشْبَهُ كَثِيرًا بالل...

الأيقونة الشاعر الأمازيعي "سي محند أو محند"

 الأيقونة الشاعر الأمازيعي "سي محند أو محند" كيف لا تتولّد الزّأمرة  عن من أُلهِمَ جوامع الكَلِمْ ينظم قريضاً القريحة ملهمة القافية تناديني لا مندوحة عن القصيدة أشهر من نار على علم منذ القرون الغابرة في القرون المعاصرة قصائدك محفوظة تتناقلها الألسنة كم فيها من مقلد و أمثولة أنطقك الأسى بكلمات موزونة كأنها خارجة من قالب تحدّثنا عن الحوادث الماضية هموم و محن تجشَّمتها بسبب الأمة هائم على وجهك على الدوام من دون مؤونة رفيقكَ الأفيون كلما تجاوزت رَبوة تنتقي لها الكلمة قصيدتك بصيرة وضعت كلمات عمّا يشغل الناس من دون تكلّف بعقيرتك الجهورية على المسامع تلقي الحقائق المرّة قيود الكلام كسّرت بمصداقية فذّة من دون خوفٍ كلماتك موزونة أمورا شتى تناولت الضارة و النافعة كسّرت قيود الكلام جعلته منطقة محايدة كسّرت حتى الأغلال في الأمة القبائلية في بعض المسائل المغفلة و المحرجة البُجْرة فضحت و عنها كشفت النقاب للعامة بيّنتها إلى العلن أخرجتها قرأْناها في قصائدك  لنفضها آن الأوان  أي طريق لم تسلكه أنت الرحّالة  ليلا أو نهارا خُضت في كل مسألة بالقرى حينما تمر  في القِرَّةِ و الس...